تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حُرُوف) أَي اثْنَيْنِ فَصَاعِدا (مَعَ بَقَاء صُورَة الْخط فِي السِّياق) أَي سِيَاق اللَّفْظ، وَأبْعد محشٍ حَيْثُ قَالَ: أَي سِيَاق الْإِسْنَاد. وَقَالَ التلميذ: لَا يظْهر لهَذَا السِّيَاق كثير معنى. انْتهى.

ثمَّ تَغْيِير الْحُرُوف إِمَّا حَقِيقَة، كَمَا فِي تَغْيِير النُقْط، أَو مجَازًا، كَمَا فِي تَغْيِير الشَّكْل، فَإِن المغير حَقِيقَة إِنَّمَا هُوَ ذَلِك الْعَارِض، فَانْدفع مَا قَالَ التلميذ وَيخرج من الشَّرْح نظره فِي الْمَتْن، لِأَن صَرِيح الشَّرْح أَن الْمَحْذُوف مَا وَقع التَّغْيِير فِيهِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى حَرَكَة الْحُرُوف، وصريح الْمَتْن، أَن يكون بتغيير الْحُرُوف، وَلَيْسَ كَذَلِك، فالباء بَاء، سَوَاء كَانَت مَضْمُومَة أَو مَفْتُوحَة أَو مَكْسُورَة، إِن كَانَ المُرَاد أَعم من تَغْيِير الذَّات والهيئة، فَمَا وَجهه، انْتهى. وَوَجهه مَا بَينا، مَعَ مَا تقدم من أَن الْمَتْن وَالشَّرْح جعلا مؤلفًا وَاحِدًا، فَلَا مُغَايرَة بَينهمَا، بل يتحد مآلهما وَلَو تعدد حَالهمَا [١١٧ - أ] .

(فَإِن كَانَ ذَلِك) أَي التَّغْيِير (بِالنِّسْبَةِ إِلَى النقطة) وَفِي نُسْخَة: إِلَى النَّقط من نَقَطْتُّ الْكتاب نَقْطًَا / وَضَعْتُ عَلَيْهِ النُّقْطَة.

(فالمُصَحِّف) اسْم مفعول من التَّصْحِيف، وَهُوَ أَعم من أَن يكون مَعَه تَغْيِير

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٤٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٤٨٩