تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: سَمِعت أَبَا إِدْرِيس يَقُول: سَمِعت واثِلَة بن الأسْقَع يَقُول: سَمِعت أَبَا مَرْثَد الغَنَويّ يَقُول: سَمِعت النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: " لَا تجلسوا على الْقُبُور، وَلَا تُصَلُّوا إِلَيْهَا " فذكرُ سفيانَ وَأبي إِدْرِيس فِي هَذَا زِيَادَة ووَهَم، أمّا أَبُو إِدْرِيس، فَنَسَبَ الْوَهم فِيهِ إِلَى ابْن الْمُبَارك؛ / ٨٠ - ب / لِأَن جمَاعَة من الثِّقَات رَوَوْه عَن ابْن جَابر، عَن بُسْر، عَن وَاثِلة، وَلم يذكرُوا أَبَا إِدْرِيس بَين بُسْر ووَاثِلَة، وصرَح بَعضهم بِسَمَاع بُسْر من وَاثِلة.

قَالَ أَبُو حاتِم الرَّازِيّ: كثيرا مَا يحدث بُسْر عَن أبي إِدْرِيس، فوَهِم ابْن الْمُبَارك وَظن أَن هَذَا مِمَّا رَوَاهُ عَنهُ وَاثِلة، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل هُوَ مِمَّا سَمعه بُسْر من وَاثِلة. وَأما سُفْيَان فَوَهم فِيهِ من دون ابْن الْمُبَارك لِأَن جمَاعَة ثقاتٍ رَوَوْه عَن ابْن الْمُبَارك، عَن ابْن جَابر بِلَا وَاسِطَة، وصرّح بَعضهم بِلَفْظ الْإِخْبَار بَينهمَا.

(وَشَرطه [١١٣ - ب] أَن يقعَ التصريحُ بِالسَّمَاعِ) أَي فِي رِوَايَة مَن لم يزدها، (فِي مَوضِع الزِّيَادَة) لَكِن ترجح جَانب الْحَذف بِقَرِينَة دَالَّة على الْوَهم كَمَا ذكره ابْن

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٤٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٤٧٩