تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَن الصَّحَابَة لَا من بعدهمْ، فإنْ قلت: قد يُطلق [الْمَوْقُوف] إِلَى مَا يُروى عَن غير الصَّحَابَة، قلت: إِنَّمَا يُطلق عَلَيْهِ مُقَيّدا، فَيُقَال: حَدِيث كَذَا، [وَقفه] فلَان على عَطاء، أَو على طَاوُوس، وَإِمَّا إِذا أطلق، فَيخْتَص بالصحابة.

(بمرفوع) مُتَعَلق بدمج، (من كَلَام النَّبِي،) أَي من حَدِيثه، (صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم،) أَي قولا أَو فعلا، (من غير فصل) أَي تَمْيِيز وتفرقة بَين الْمَوْقُوف، وَالْمَرْفُوع، بِمَا يدل على مغايرتهما.

قَالَ المُصَنّف: الْبَاء يُحْتَمَل أَن تكون بِمَعْنى من، أَو بِمَعْنى مَعَ، وَقَالَ تِلْمِيذه: أما اسْتِعْمَالهَا بِمَعْنى مَعَ، فورد نَحْو: ﴿اهبط بِسَلام﴾، ﴿وَقد دخلُوا بالْكفْر﴾ وَأما بِمَعْنى من، فَلم أَقف عَلَيْهِ. قلت: قد ورد فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿يشرب بهَا عباد الله﴾ وَقد جعلهَا صَاحب " الْقَامُوس " بِمَعْنى التَّبْعِيض؛ وَكَذَا ذكره الْمُغنِي، لَكِن الْأَظْهر أَن الْبَاء هُنَا " فِي " لما فِي " الْقَامُوس " من أَن الدُّمُوج هُوَ الدُّخُول [١١١ - ب] فِي الشَّيْء.

(فَهَذَا هُوَ مدرج الْمَتْن) سُمّي بِهِ لِأَنَّهُ أدرج فِي الْمَتْن شَيْء، فَهُوَ مُدْرَج فِيهِ، ثمَّ حذف الْجَار، وأوصل الْفِعْل، وَيدل عَلَيْهِ قَوْله فِيمَا بعد: مِمَّا أُدرِج فِيهِ.

(ويُدْرَك الإدراج) أَي يعرف، بأَرْبعَة أَشْيَاء:

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٤٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٤٧٢