تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِنَّمَا هُوَ من كَلَام ابْن مَسْعُود لَا من [١١٠ - ب] كَلَام النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم. وَمن الدَّلِيل عَلَيْهِ أَن الثِّقَة عبد الرَّحْمَن بن ثَابت بن ثَوْبَان رَوَاهُ عَن ابْن الحًرِّ الْمَذْكُور هَكَذَا. وَاتفقَ حُسَيْن الْجعْفِيّ، وَابْن عجلَان وَغَيرهمَا فِي روايتهم عَن الْحسن بن الحًرِّ على ترك هَذَا الْكَلَام فِي آخر الحَدِيث، مَعَ اتِّفَاق كل من روى التَّشَهُّد عَن عَلْقَمَة وَغَيره عَن ابْن مَسْعُود على ذَلِك. وَرَوَاهُ شَبَابة عَن أبي خَيْثَمَة فوصله أَيْضا.

(وَهُوَ) أَي مَا يَقع فِي الآخر هُوَ (الْأَكْثَر) وقوعًا أَو اسْتِعْمَالا، فَيكون بِمَعْنى الأشهَر، (لِأَنَّهُ يَقع بعطف جملَة على جملَة) يَعْنِي وَهُوَ حِينَئِذٍ يكون غَالِبا فِي الآخر، وَبِه انْدفع مَا قَالَ محشي: وَفِيه أَن الظَّاهِر أَنه دَلِيل لقَوْله: أَكثر، وَيرد عَلَيْهِ أَنه لَا نسلم أَن الآخر دَائِما يكون بعطف كَلَام مُسْتَقل على آخر مثله، بل رُبمَا يكون بعطف مُفْرد على مُفْرد، بل بِلَا عطف، وَلَو سلم أَن الْأَخير يَقع بعطف الْجُمْلَة [على الْجُمْلَة] وَلَا يَقع بعطف الْمُفْرد أَو بِدُونِ الْعَطف، فَلَا نسلم أَن الْوَاقِع بعطف الْجُمْلَة [على الْجُمْلَة] يدل إِلَى الأكثرية، مَعَ أَن الأول وَالثَّانِي يقعان بعطف الْجُمْلَة أيضاَ. انْتهى. وَإِنَّمَا قُلْنَا: بِوُقُوع الْعَطف حسب الْغَالِب فِي الْوَاقِع، لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يُمكن استقلاله عَن اللَّفْظ السَّابِق، فيتميز من لفظ الحَدِيث، بِخِلَاف مَا إِذا كَانَ بِغَيْر جملَة. وَلِهَذَا قَالَ ابْن دَقِيق الْعِيد: إِنَّمَا يكون الإدراج بِلَفْظ تَابع يُمكن استقلاله

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٤٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٤٧٠