تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي الأول: " وَلَا تنافسوا "، وَإِنَّمَا هُوَ فِي الحَدِيث الثَّانِي.

(الرَّابِع: أَن يَسُوق) أَي / راو، أَو مُحدث (الْإِسْنَاد) أَي إِسْنَاد حَدِيث فَقَط، (فيَعْرض لَهُ عَارض) أَي فَلَا يذكر متن الحَدِيث لما يقطعهُ عَنهُ قَاطع، (فَيَقُول كلَاما من قِبَل نَفسه، فيظن بعض مَنْ سَمعه) أَي ذَلِك الرَّاوِي، وَهُوَ المطعون بالمخالفة، (أَن الْكَلَام هُوَ متن ذَلِك الْإِسْنَاد، فيرويه عَنهُ كَذَلِك) أَي على أَنه متن ذَلِك الْإِسْنَاد. وَبِهَذَا التَّقْرِير الْمُوَافق لتحرير [١٠٩ - ب] السخاوي يظْهر مِنْهُ أَنه لَا ذكر لمتن الحَدِيث فِي الْقسم الرَّابِع من مدرج الْإِسْنَاد، فَلَا / ٨٧ - أ / يصدق تَعْرِيف مدرج الْمَتْن عَلَيْهِ، فَلَا يرد عَلَيْهِ مَا قيل: من أَن تَعْرِيف مدرج الْمَتْن غيرُ مَانع لدُخُول الْقسم الرَّابِع من مدرج الْإِسْنَاد فِيهِ.

(هَذِه) أَي الْوُجُوه الْأَرْبَعَة، (أَقسَام مُدْرَج الْإِسْنَاد) أما الثَّلَاثَة الأول، فَظَاهر، وَأما الْأَخير، فتغيير السِّيَاق بِاعْتِبَار أَن سِيَاق الْإِسْنَاد يَقْتَضِي أَن يذكر الحَدِيث بعده، لَا كلَاما مِن قِبَل نَفسه.

(وَأما مدرج الْمَتْن: فَهُوَ أَن يَقع فِي الْمَتْن كَلَام) أَي وَلَيْسَ لَهُ إِسْنَاد، (لَيْسَ مِنْهُ) أَي لَيْسَ ذَلِك الْكَلَام من جملَة ذَلِك الْمَتْن.

وَحَاصِله: أَن يذكر الرَّاوِي - صحابيًا أَو غَيره - كلَاما لنَفسِهِ أَو غَيره، فيرويه مَنْ بَعْدَهُ مُتَّصِلا بِالْحَدِيثِ من غير فصل يتَمَيَّز عَنهُ، بِأَن يعزوه لقائله صَرِيحًا أَو كنايه، فَيَتوَهَّم مَنْ لَا يعرف حَقِيقَة الْحَال أَنه من الحَدِيث. وَحَقِيقَته على مَا صرح بِهِ

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٤٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٤٦٧