تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلهم عَن عَاصِم بن كُلَيْب، عَن أَبِيه، عَن وَائِل بن حُجْر فِي صفة صَلَاة رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم، وَقَالَ فِيهِ: " ثمَّ جِئْت بعد ذَلِك فِي زمَان برد شَدِيد، فَرَأَيْت النَّاس عَلَيْهِم جُل الثِّيَاب، تُحَرك أَيْديهم تَحت الثِّيَاب ". قَالَ مُوسَى بن هَارُون: وَذَلِكَ عندنَا وهم.

فَقَوله: " ثمَّ جِئْت " / ٧٧ - ب / لَيْسَ هُوَ بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَإِنَّمَا هُوَ أُدرِج عَلَيْهِ عَن عَاصِم، عَن عبد الْجَبَّار بن وَائِل، عَن بعض أَهله، عَن وَائِل، وَهَكَذَا رَوَاهُ مُبَيَّنًا زُهَيْر بن مُعَاوِيَة، وَأَبُو بدر شُجَاع بن الْوَلِيد، فَميَّزا قصَّة تَحْرِيك الْأَيْدِي من تَحت الثِّيَاب، وفصلاها من الحَدِيث، وذكرا إسنادها كَمَا ذكرنَا.

(وَمِنْه) أَي من قبيل الْقسم الثَّانِي، (أَن يَسْمَع الحَدِيث من شَيْخه) أَي بِلَا وَاسِطَة، كَمَا هُوَ الْمُتَبَادر من الْعبارَة، (إِلَّا طرفا مِنْهُ، فَيَسْمَعه عَن شَيْخه بِوَاسِطَة) الْأَظْهر أَن يَقُول بدل فيسمعه: عَن مَن سَمعه من شَيْخه، (فيرويه) أَي الحَدِيث، [راوٍ] عَنهُ) أَي عَن شَيْخه، (تَاما) أَي من غير اسْتثِْنَاء الطّرف، (بِحَذْف الْوَاسِطَة) مَعَ أَنه لم يسمع الطّرف إِلَّا بِوَاسِطَة، وَهَذَا هُوَ المطعون [١٠٩ - أ] [بالمخالفة] .

(الثَّالِث: أَن يكون عِنْد الرَّاوِي متنان مُخْتَلِفَانِ بِإِسْنَادَيْنِ مُخْتَلفين) إِمَّا عَن صحابِيين، أَو عَن وَاحِد فَقَط، (فيرويهما) مَعًا كَامِلين، أَو مختصرين أَو أَحدهمَا

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٤٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٤٦٥