تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سمي بِهِ، لِأَن المغير أَدخل / ٧٧ - أ / خللًا فِي الْإِسْنَاد، فالإسناد مُدْخَلٌ فِيهِ.

وَأعلم أَن تَفْسِير مدرج الْإِسْنَاد بِظَاهِرِهِ يَشْمَل مقابلاته الْآتِيَة، غير مَا يَلِيهِ من التَّقْدِيم، وَالتَّأْخِير، وَزِيَادَة الرَّاوِي، وإبداله، وتغيير حرف، أَو حُرُوف، فَلَا تصح الْمُقَابلَة، كَمَا يدل عَلَيْهِ لَفظه، أَو اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يخْتَص هَذَا التَّغَيُّر على وَجه لَا يشملها باستعانة السِّيَاق.

(وَهُوَ أَقسَام:) أَي أَقسَام أَرْبَعَة، وَهُوَ لَا ينْحَصر عقلا فِيهَا، فانحصاره فِيهَا استقرائي، والاستقراء غير مَعْلُوم.

(الأول: أَن يروي جمَاعَة الحَدِيث) فِيهِ مُسَامَحَة إِذْ حق الْعبارَة: مَا يرويهِ جمَاعَة (بأسانيد مُخْتَلفَة) وَكَذَا فِي الْبَاقِي. (فرويه عَنْهُم راو) أَي مطعون بالمخالفة، (فَيجمع) أَي الرَّاوِي، (الْكل) [أَي كلهم] يَعْنِي جَمِيع تِلْكَ الْجَمَاعَة، (على إِسْنَاد وَاحِد من تِلْكَ الْأَسَانِيد، وَلَا يبين الِاخْتِلَاف) أَي اخْتِلَاف الْأَسَانِيد.

وَحَاصِله: أَنه يسمع الرَّاوِي حَدِيثا عَن جمَاعَة مُخْتَلفين فِي إِسْنَاده، فيرويه عَنْهُم بِاتِّفَاق، وَلم يبين الِاخْتِلَاف. مِثَاله: حَدِيث رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ: عَن بنْدَارٍ عَن عبد الرَّحْمَن بن مَهدي، عَن سُفْيَان الثَّوْري، عَن وَاصِلٍ، وَمَنْصُور، والأعمَش، عَن أبي وَائِل، عَن عَمْرو بن شُرَحْبِيل قَالَ: قلت يَا رَسُول الله: " أَي الذَّنب

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٤٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٤٦٣