تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالسَّادِس؛ (لطول الْفَصْل) أَي بابِهِ، والبحث فِيهِ، وَهُوَ مُقْتَض للاهتمام بِهِ كَمَا فِي الْأَقْسَام الْآتِيَة، وَلذَا أَيْضا عطف ب: ثُمَّ الدَّال على التَّرَاخِي، إِشَارَة إِلَى أَن التَّرَاخِي بِحَسب الرُّتْبَة فَانْدفع مَا قيل: إِن طول الْفَصْل إِنَّمَا هُوَ فِي الشَّرْح، لَا فِي الْمَتْن، وَأَيْضًا ينْدَفع بِأَنَّهُ قد يُعد مَا فِي الْمَتْن طولا أَيْضا، فَالْمُرَاد [١٠٦ - أ] بِالْفَصْلِ، الفاصلة بَين قَوْله فِيمَا سبقْ: أَو وهمه، وَبَين قَوْله: (إِن اطلع) بِصِيغَة الْمَجْهُول، (عَلَيْهِ أَي على الْوَهم)، وَأما إِن لم يُطلع عليهِ، فَهُوَ المقبول. وَفِيه أَن جَمِيع أَسبَاب الطعْن مُشْتَركَة فِي أَنه مَتى مَا لم يطلع عَلَيْهِ، فَهُوَ مَقْبُول. فبالاطلاع يَجْعَل مُوجبا لِلطَّعْنِ، فَلَا وَجه لاخْتِصَاص الِاطِّلَاع بالسادس.

(بالقرائن الدَّالَّة على وَهْمِ رَاوِيه) المنبهَة للعارف عَلَيْهِ، بِحَيْثُ يغلب على ظَنّه، فَيحكم بِعَدَمِ صِحَة الحَدِيث لذَلِك اكْتِفَاء بِغَلَبَة الظَّن، أَو يتَرَدَّد لعدم تَرْجِيح أحد الطَّرفَيْنِ، فَيتَوَقَّف فِي الحكم بِالصِّحَّةِ وَعدمهَا. وَأما إِذا لم يطلع عَلَيْهِ بِمَا ذكر من الْقَرَائِن، فَالظَّاهِر السَّلامَة من الْجرْح، فَهُوَ من أَقسَام المقبول.

(مِنْ وَصْل مُرْسَل) من بَيَانِيَّة للقرائن. (أَو مُنْقَطع) عطف على مُرْسل (أَو إدخالِ حَدِيث فِي حَدِيث) عطف على وصل، وَكَذَا (أَو نَحْو ذَلِك من الْأَشْيَاء

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٤٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٤٥٦