تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(الطَّرِيق الأولى) وَفِي نُسْخَة: الأول لِأَن الطَّرِيق يؤنث وَيذكر (مُسْندًا كَانَ) أَي الثَّانِي، (أَو مُرْسلا) وَسَوَاء كَانَ الثَّانِي صَحِيحا، أَو حسنا، أَو ضَعِيفا، ذكره الشَّيْخ زَكَرِيَّا. (ليترجح احْتِمَال كَون الْمَحْذُوف) أَي فِي الْإِسْنَاد الأول.

(ثِقَة فِي نفس الْأَمر) . وَفِيه بحثان: الأول: إِنَّه إِذا كَانَ الثَّانِي مُرْسلا أَيْضا لَا يظْهر وَجه التَّرْجِيح، إِذْ الضَّعِيف لَا يُقَوي الضَّعِيف، نعم، كَثْرَة الطّرق الضعيفة قد تقويه وتخرجه إِلَى حد الْحسن لغيره.

وَالثَّانِي: أَنه إِذا اعتضد بِمُسْنَد، فَالْمُسْنَدُ هُوَ الْمُعْتَمد، وَلَا حَاجَة إِلَى الْمُرْسل، اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يُقَال: الْمسند قد يكون ضَعِيفا وَبَان بِهِ قُوَّة السَّاقِط وصلاحيته للاحتجاج، وَقد يُقَال: إنَّهُمَا دليلان إِذْ الْمسند دَلِيل بِرَأْسِهِ، والمرسل يعتضد بِهِ وَيصير دَلِيلا أخر، فيرجح بهما الْخَبَر عِنْد مُعَارضَة خبر لَيْسَ لَهُ طَرِيق سوى مُسْنده /.

(وَنقل أَبُو بكر الرَّازِيّ) صَاحب شرعة الْإِسْلَام (من الْحَنَفِيَّة، وَأَبُو الْوَلِيد

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٤٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٤٠٨