تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فقد اخْتلف فِيهِ) أَي فِي أَنه (هَل يُسَمى تَعْلِيقا أَو لَا؟ وَالصَّحِيح فِي هَذَا) - قَالَ تِلْمِيذه: أَي فِي مَحل الْخلاف أَنه هَل يُسمى تَعْلِيقا أم لَا - (التَّفْصِيل) وَهُوَ هَذَا:

(فَإِن عرف بِالنَّصِّ) أَي نَص إِمَام مِن أَئِمَّة الحَدِيث، قَالَه التلميذ. (أَو الاستقراء) أَي بالتتبع التَّام، (أَن فَاعل ذَلِك) أَي الْحَذف، (مُدَلّس) بتَشْديد اللَّام الْمَكْسُورَة، وَهُوَ الَّذِي يفعل ذَلِك ترويجًا لحديثه، (قُضي بِهِ) بِصِيغَة الْمَجْهُول، أَي حُكم بتدليسه (وَإِلَّا) أَي وَإِن لم يُعرف بِأَحَدِهِمَا أَنه مُدَلّس، (فتعليق) أَي فعله وَحَدِيثه مُعَلَّق، وَهَذَا يدل على مباينة الْمُعَلق للمدلس.

وَفِيه أَنه يصدق تَعْرِيفه عَلَيْهِ، فَيَنْبَغِي أَن يُقيد تَعْرِيف المعلَّق، بِأَن يكون سُقُوط شَيْء من الْإِسْنَاد وَاضحا لَا خفِيا، حَتَّى يخرج المدلس

(وَإِنَّمَا ذُكِر التَّعْلِيق فِي قسم الْمَرْدُود) أَي مَعَ أَن بعض أقسامه مَقْبُول يعْمل بِهِ، (للْجَهْل بِحَال الْمَحْذُوف) أَي لكَون الرَّاوِي الْمَحْذُوف غير مَعْلُوم بِالْعَدَالَةِ والضبط.

(وَقد يحكم بِصِحَّتِهِ) أَي الْمُعَلق أَو الْمَحْذُوف، وَهُوَ أقرب لقَوْله: (إِن عرف) أَي الْمَحْذُوف بِالْعَدَالَةِ والضبط، (بِأَن يَجِيء مُسَمّى) أَي مَوْصُوفا باسمه وَنسبه، أَو كنيته ولقبه، (من وَجه آخر) أَي من طَرِيق آخر، فَلَا يَصح جعل المعلَّق قسما من

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٣٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٣٩٥