تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويَرِدُ عَلَيْهِ اجتنابه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم عَن المجذوم عِنْد إِرَادَة الْمُبَايعَة، مَعَ أَن منصب النُّبُوَّة بعيدٌ من أَن يُورِدُ لحسم مَادَّة ظن الْعَدْوى كلَاما يكون مَادَّة لظنها أَيْضا. فَإِن الْأَمر بالتجنب أظهرُ فِي فتح مَادَّة ظن أَن الْعَدْوى لَهَا تَأْثِير بالطبع، وعَلى كل تَقْدِير، فَلَا دلَالَة أصلا على نفي الْعَدْوى سَببا. وللشيخ التُّورِبشتي هُنَا كَلَام دَقِيق على وَجه التَّحْقِيق ذكرته فِي شرح الْمشكاة وَالله ولي التَّوْفِيق.

(وَالله أعلم) وَكَانَ مَأْخَذ كَلَامه قَول صاحِب " النِّهَايَة " تَحت حَدِيث: " لَا يُوْرِدُ مُمرِض على مُصِح ": كَأَنَّهُ كره [ذَلِك مَخَافة] أَن يظْهر بمالِ المُصِحّ مَا ظَهَر بمالِ المُمْرِض، فيظن أَنَّهَا أعدتها فيأثم بذلك. انْتهى. يَعْنِي فيظن أَنه أعدتها بطبعها لقَوْله: فيأثم بذلك، لِأَنَّهُ لَو ظن أَنَّهَا أعدتها / بِسَبَبِهَا، فَلَا يَأْثَم بذلك، فَيكون من بَاب " إِذا سًمِعْتُم بأرضٍ فِيهَا طَاعُون فَلَا تَدْخُلوهَا "

(وَقد صنف) وَفِي نُسْخَة: صنع (فِي هَذَا النَّوْع [٨١ - أ] الإِمَام الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى كتاب " اخْتِلَاف الحَدِيث "، لكنه لم يقْصد استيعابه) كِنَايَة عَن عدم استيعابه، وَإِلَّا فَمن أَيْن يعلم قَصده؟ لَكِن يُشِير إِلَيْهِ أَنه لم يفرده بالتأليف، بل

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٣٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٣٧٤