تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انْتهى. وَفِيه [٧٩ - ب] أَن ابْن الصّلاح يُسَلَّم هَذَا، لكنْ صَرَفه عَن ظَاهره لحَدِيث آخر يُعَارضهُ بِحَسب الظَّاهِر، وَيُؤَيِّدهُ مُشَاهدَة التَّأْثِير السببي فِي الْغَالِب، فَيتَعَيَّن أَن يُحمل النَّفْي على الطَّبْع والحقيقة، والإثباتُ على السَّبَب وَالْمجَاز، كَمَا جمعُوا فِي قَوْله تَعَالَى: (وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ) أَي مَا رميت خلْقًا إِذْ رميت كسبًْا. وَكَذَا قَوْله تَعَالَى ﴿فَلم تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِن الله قَتلهمْ﴾ أَي مَا قَتَلْتُمُوهُمْ حَقِيقَة بل صُورَة، وَلَكِن الله قَتلهمْ حَقِيقَة.

(وَقَوله): أَي وَقد صَحَّ قَوْله ([ﷺ]) أَي مؤيد أَيْضا / ٥٨ - أ / لبَقَائه على عُمُومه (لمن عَارضه،) أَي بِحَسب الظَّاهِر، وَإِلَّا فمعارضة النَّبِي [ﷺ] كفر على الْحَقِيقَة، فَتحمل الْمُعَارضَة على الْمُعَارضَة اللُّغَوِيَّة لَا الاصطلاحية، فَالْمَعْنى: استشكله وَسَأَلَهُ وقابل كَلَامه (بِأَن الْبَعِير الأجرب يكون فِي الْإِبِل الصَّحِيحَة) أَي فِيمَا بَينهَا، فَقَوله: (فيخالطها) مُسْتَغْنى عَنهُ، (فتجرب) بِفَتْح الْفَوْقِيَّة، وَسُكُون الْجِيم، وَفتح الرَّاء، [وَفِي نُسْخَة: بِضَم الْفَوْقِيَّة، وَسُكُون الْجِيم] أَي فَتَصِير الْإِبِل جرباء

(حَيْثُ رد عَلَيْهِ) أَي حِين رد على معارضته ومقابلته لقَوْله [ﷺ] " لَا يُعدِي

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٣٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٣٧٠