تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فنفاه [ﷺ] وَلَيْسَ هُوَ نفيا لوُجُوده لقَوْله تَعَالَى: ﴿كَالَّذي استهوته الشَّيَاطِين فِي الأَرْض حيران﴾ الْآيَة. بل إبِْطَال زعمهم فِي تَلوُّنه بالصور الْمُخْتَلفَة. وَأما مَا ذكره فِي " مُخْتَصر النِّهَايَة " أَن معنى لَا غُول، أَي لَا يَسْتَطِيع أَن يضِل أحدا، فَلَيْسَ على ظَاهره، لمُخَالفَته الْآيَة الْمَذْكُورَة.

(مَعَ حَدِيث: " فِرَّ ") بِكَسْر الْفَاء، وَتَشْديد الرَّاء الْمَفْتُوحَة، وَيجوز كسرهَا.

(مَعَ المَجْذُومِ) وَهُوَ الَّذِي أَصَابَهُ الجُذَام. وَكَأَنَّهُ جُذِم أَي قُطِع. قَالَ فِي " الْقَامُوس ": الجُذَام كغُرَاب، عِلّة تَحْدُث من انتشار السَّوْدَاء فِي الْبدن كُله، فيَفْسُدُ مزاج الْأَعْضَاء وهيئاتها، وَرُبمَا / انْتهى إِلَى تَأكُّلِ الْأَعْضَاء وسقوطها عَن تقرح.

(فراركَ) بِالنّصب أَي كفرارك (من الأسَد ") وَنَحْوه مِمَّا هُوَ ظَاهر الضَّرَر، أَي فِرَارًا شَدِيدا، أَو فِرَارًا على قدر توكلك على الَّذِي بِيَدِهِ الْأَمر. وَكَذَا مَعَ حَدِيث: " لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ على مُصِحّ ".

(وَكِلَاهُمَا فِي [٧٨ - ب] الصَّحِيح) أَي معدودان فِيهِ، أما الأول: فَرَوَاهُ أَحْمد وَمُسلم عَن جَابر رضي الله عنه على مَا فِي " الْجَامِع الصَّغِير " للسيوطي.

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٣٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٣٦٦