تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(بِكَسْر الْمُوَحدَة) وَفِي نُسْخَة: الْبَاء الْمُوَحدَة وَهُوَ مُسْتَدْرك. فَإِن قلت: لِم لَمْ يَجْعَل هُوَ رَاجعا إِلَى الْفَرد؟ وَيكون المتابعُ حِينَئِذٍ بِفَتْح الْبَاء كَمَا يَقْتَضِيهِ سوق الْكَلَام سَابِقًا، حَيْثُ يعود الضَّمِير إِلَى الْفَرد، ولاحقًا حَيْثُ جعل الشَّاهِد / ٥٢ - ب / صفة الحَدِيث لَا الرَّاوِي. وَيجوز أَن يَجْعَل ضمير فَهُوَ عَائِدًا إِلَى مَا يرويهِ ذَلِك الْغَيْر. وَالشَّاهِد والمتابع صفة الحَدِيث لَا الرَّاوِي. قلت: لَعَلَّه مُجَرّد اصْطِلَاح، فَإِن قيل: لِمَ قيد الْفَرد بالنسبي / مَعَ أَن المتابع بِهَذَا الْمَعْنى يُوجد للفرد الْمُطلق أَيْضا؟ فَإِنَّهُ إِن كَانَ وجد للراوي عَن صَحَابِيّ - بعد ظن انْفِرَاده - شريكٌ عَن ذَلِك الصَّحَابِيّ فَهُوَ المتابع، وَإِن كَانَ عَن صَحَابِيّ آخر فَهُوَ الشَّاهِد. يُقَال: سلّمنا ذَلِك، وَلَعَلَّه بِنَاء على الِاصْطِلَاح، فَإِنَّهُ فِي اصطلاحهم مُخْتَصّ بالفرد النسبي.

(والمتابعة على مَرَاتِب:) وَإِن كَانَ مآلها إِلَى مرتبتين لِأَنَّهَا، (إِن حصلت للراوي نَفسه) أَي دون شَيْخه، فضلا عَن أَن يكون مَعَ شَيْخه، (فَهِيَ) أَي الْمُتَابَعَة (التَّامَّة) أَي الْكَامِلَة المختصة بِالتَّسْمِيَةِ.

(وَإِن حصلت) أَي الْمُتَابَعَة (لشيخه) أَي دون الرَّاوِي نَفسه، (فَمن فَوْقه) أَي فَوق شيخ من مشايخه، (فَهِيَ القاصرة) وَحَاصِل كَلَامه: أَن الرَّاوِي المتفرد

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٣٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٣٤٤