تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَقد غَفَل) أَي عَن هَذَا الِاصْطِلَاح، أَو عَن هَذَا التَّحْقِيق

(من سوىّ بَينهمَا)، [أَرَادَ بِهِ ابْن الصّلاح، فَإِنَّهُ سّوى بَينهمَا حَيْثُ لم يُمّيز بَينهمَا] وَقَالَ: الْمُنكر بِمَعْنى الشاذ. قَالَ التلميذ: وَقد أطْلقُوا فِي غير مَوضِع النكارة على رِوَايَة الثِّقَة مُخَالفا لغيره، وَمن ذَلِك حَدِيث: " نزع الْخَاتم " حَيْثُ قَالَ أَبُو دَاوُد: هَذَا حَدِيث مُنكر مَعَ أَنه راوية هّمّام بن يحيى، وَهُوَ ثِقَة، احْتج بِهِ أهل الصَّحِيح.

قلت الْعبْرَة فِي الِاصْطِلَاح للأغلب، فَإِذا جَاءَ خِلَافه يؤول مَعَ أَنه يحْتَمل أَن لَا يكون هَمَّام ثِقَة عِنْد أبي دَاوُد لِأَنَّهُ مُجْتَهد لَا يجب عَلَيْهِ تَقْلِيد غَيره. ثمَّ قَالَ: وَفِي عبارَة النَّسَائِيّ مَا يُفِيد فِي هَذَا الحَدِيث بِعَيْنِه أَنه يُقَابل الْمَحْفُوظ، وَكَأن الْمَحْفُوظ وَالْمَعْرُوف ليسَا بنوعين حقيقين تحتهما أَفْرَاد مَخْصُوصَة عِنْدهم، وَإِنَّمَا هِيَ أَلْفَاظ تسْتَعْمل فِي التَّضْعِيف.

(وَالله أعلم) فَجَعلهَا المُصَنّف أنواعًا، فَلم توَافق مَا عِنْدهم. انْتهى. وَفِيه أَنه تتبع منقولاتهم، وَبنى اصْطِلَاحه على أَكثر استعمالاتهم، فَيكون مذْهبه التَّحْقِيق، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق.

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٣٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٣٤٢