تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَبِأَنَّهُ إِذا كَانَت الْمُخَالفَة فِي السَّنَد، فَهَذَا حكمه، فَكيف إِذا كَانَ فِي الْمَتْن؟ وَبِأَن الْمُخَالفَة فِي الْمَتْن نادرة، وَبِأَن يُدْرِكهَا كل أحد، وبأنها فهمت من بحث زِيَادَة الثِّقَة.

ثمَّ مِثَاله فِي الْمَتْن: زِيَادَة " يَوْم عَرَفَة " فِي حَدِيث: " أَيَّام التَّشْرِيق أَيَّام أكل وَشرب " فَإِن الحَدِيث من جَمِيع طرقه / ٥٠ - ب / بِدُونِهَا. وَإِنَّمَا جَاءَ بهَا مُوسَى بن عَليّ بن رَبَاح، عَن أَبِيه، عَن عقبَة بن عَامر كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ ابْن عبد الْبر فَإِنَّهُ قَالَ: الْأَحَادِيث إِذا كثرت كَانَت أثبت من الْوَاحِد الشاذ، وَقد يهم الْحَافِظ أَحْيَانًا، على أَنه قد صحّح حَدِيث مُوسَى ابْن خُزَيْمَة، وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَقَالَ: إِنَّه على شَرط مُسلم.

وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: إِنَّه حسن صَحِيح. قلت: لَعَلَّهُم غفلوا عَن شذوذ الْمَتْن ونظروا إِلَى الْإِسْنَاد فَقَط فحكموا عَلَيْهِ بِمَا حكمُوا. وَمثل ذَا يَقع كثيرا من أهل الْعَرَبيَّة أَنهم يأْتونَ بِوَجْه صَحِيح من الْإِعْرَاب لكنه إِذا لوحظ الْمَعْنى تبين أَنه على خلاف الصَّوَاب.

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٣٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٣٣٤