تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِمَا ذكر فِي الصَّحِيح لَا يُنَافِي قبُول الزِّيَادَة مُطلقًا لعدم انحصار المقبول فِي الصَّحِيح بل مِنْهُ الْحسن، وَإِنَّمَا الْمنَافِي لَهُ اشْتِرَاطه فِي الصَّحِيح وَالْحسن جَمِيعًا.

وَأجِيب بِأَن اشْتِرَاطه فِي الْحسن أَيْضا مُرَاده يدل عَلَيْهِ قَوْله الْآتِي: وَكَذَا الْحسن. وَفِي حَاشِيَة التلميذ عِنْد قَوْله: وَلَا يَتَأَتَّى ذَلِك ... الخ قَالَ المُصَنّف فِي تَقْرِيره: لِأَن الْمُخَالفَة تصدق على زِيَادَة لَا تنافيها فَلَا يحسن الْإِطْلَاق وَلَيْسَ فِي الشاذ مَا يُخَالف، فَلذَلِك قيدت بِقَوْلِي: مَا لم يَقع منافيه، قلت: لَيْسَ فِي هَذَا زِيَادَة فَائِدَة وَمَا فِي الشَّرْح غَنِي عَن هَذَا. انْتهى.

(وَالْعجب مِمَّن أغفل ذَلِك) أَي الشَّرْط الَّذِي ذكره المحدثون فِي الصَّحِيح أَن لَا يكون شاذا بِأَن أهمله وَلم يذكرهُ. يُقَال: أغفل الشَّيْء إِذا تَركه على ذكر مِنْهُ، كَذَا فِي " شمس الْعُلُوم "، فَلَا يرد أَنه لَا مُؤَاخذَة على الْغَفْلَة.

(مِنْهُم) أَي من الْمُحدثين [٦٥ - أ] بَيَان لمن أغفل، وغفل شَارِح هُنَا عَن الْمَعْنى المُرَاد بذلك فَقَالَ: أَي ترك قبُول الزِّيَادَة مُطلقًا. انْتهى. ويبطله قَول الشَّيْخ:

(مَعَ اعترافه) أَي الْمُغَفَّل مِنْهُم فِي مَوضِع آخر.

(بِاشْتِرَاط انْتِفَاء الشذوذ فِي [حد] الحَدِيث الصَّحِيح) أَي تَعْرِيفه.

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٣٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٣٢١