تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٦٤ - أ] مَعَ زيادات من الإفادة الدَّالَّة على أَن مَا نافى وَلَيْسَ بأوثق باحتماليه غير مقدم على مَا تحقق.

وَأعلم أَن معرفَة زِيَادَة الثِّقَة فن لطيف يستحسن الْعِنَايَة لما يُسْتَفَاد بِالزِّيَادَةِ من الْأَحْكَام، وَتَقْيِيد الْإِطْلَاق وإيضاح الْمعَانِي وَغير ذَلِك، وَإِنَّمَا يُعْرف بِجمع الطّرق الْأَبْوَاب، وَقد كَانَ إِمَام الْأَئِمَّة ابْن خُزَيْمَة لجمعه بَين الْفِقْه والْحَدِيث مشارًا إِلَيْهِ بِحَيْثُ قَالَ تِلْمِيذه ابْن حبَان: مَا رَأَيْت على أَدِيم الأَرْض من يحفظ الصِّحَاح بألفاظها، وَيقوم بِزِيَادَة كل لَفْظَة: زَاد فِي الْخَبَر ثِقَة مَا غَيره، حَتَّى كَأَن السّنَن نُصبَ عَيْنَيْهِ.

(واشتهر عَن جمع من الْعلمَاء) أَي جُمْهُور الْفُقَهَاء وَأَصْحَاب الحَدِيث كَمَا حَكَاهُ الْخَطِيب عَنْهُم.

(القَوْل بِقبُول الزِّيَادَة مُطلقًا) أَي على مَا سبق معنى الْإِطْلَاق.

(من غير تَفْصِيل) أَي بَين زِيَادَة وَزِيَادَة، وَبَين حكم وَحكم، وَبَين شخص وشخص. وَقيل: لَا يقبل مُطلقًا مِمَّن رَوَاهُ نَاقِصا وَيقبل من غَيره من الثِّقَات لإشعاره بخلل فِي ضَبطه وَحفظه. وَقسمهَا ابْن الصّلاح إِلَى ثَلَاثَة أَقسَام:

أَحدهَا: مَا يَقع مُخَالفا منافيًا لما رَوَاهُ سَائِر الثِّقَات، فَهَذَا حكمه الرَّد.

الثَّانِي: مَا لَا مُخَالفَة فِيهِ أصلا فيقبَل.

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٣١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٣١٨