تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يخفى أَن بعض أَفْرَاد الصَّحِيح بِالْمَعْنَى الْمُتَعَارف عِنْد أهل الحَدِيث داخلٌ فِي تَعْرِيف الْحسن على هَذَا التَّقْرِير، فَيَنْبَغِي أَن يُعرف الصَّحِيح بِنَوْع آخر.

قَالَ الشَّيْخ: (فُعرِفَ بِهَذَا أَنه إِنَّمَا عَرف الَّذِي يَقُول فِيهِ:) أَي فِي حَقه.

حسن فَقَط. وَأما مَا يَقُول فِيهِ: حسن صَحِيح، أَو حسن غَرِيب) بِالْجمعِ بَينهمَا.

(أَو حسن صَحِيح غَرِيب) بِالْجمعِ بَين الْكل.

(فَلم يعرج) بتَشْديد الرَّاء الْمَكْسُورَة من التعريج على الشَّيْء، وَهُوَ الْإِقَامَة عَلَيْهِ أَي فَلم يُعَوّل (على تَعْرِيفه كَمَا لم يُعَرّج على تَعْرِيف مَا يَقُول فِيهِ: صَحِيح فَقَط، أَو غَرِيب فَقَط، وَكَأَنَّهُ ترك ذَلِك اسْتغْنَاء لشهرته عِنْد أهل الْفَنّ) . قَالَ البِقَاعي: اسْتعْمل التِّرْمِذِيّ الْحسن لذاته، فِي الْمَوَاضِع الَّتِي يَقُول فِيهَا: حسن غَرِيب وَنَحْو ذَلِك. وعَرّف مَا رأى أَنه يُشْكِل لِأَنَّهُ يُخَرج الحَدِيث أَحْيَانًا وَيَقُول: فلَان ضَعِيف فِي سَنَده ثمَّ يَقُول: هَذَا حَدِيث حسن، فخشي أَن يُشَكَ ذَلِك على النَّاظر فيعترض

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٣٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٣٠٩