تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَكيف يَقُول فِي بعض الْأَحَادِيث: حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه؟ !) فَإِن هَذَا يَقْتَضِي أَن يُروى بِوَجْه وَاحِد فَقَط كَمَا هُوَ شَرط الْغَرِيب.

(فَالْجَوَاب: أَن التِّرْمِذِيّ لم يُعَرف الْحسن مُطلقًا) أَي بِهَذَا التَّعْرِيف

(وَإِنَّمَا عَرف بِنَوْع خَاص مِنْهُ وَقع فِي كِتَابه) الظَّاهِر أَن يَقُول: وَإِنَّمَا عرفه ... الخ أَو عرف نوعا خَاصّا مِنْهُ، وَقَالَ شَارِح: الظَّاهِر أَن يُقَال: لنَوْع بِاللَّامِ إِلَّا أَنهم يتسامحون بِنَاء على جَوَاز الِاسْتِعَارَة فِي الْحَرْف، فيستعيرون بعض الْحُرُوف لبعضٍ آخر. انْتهى.

وَحَاصِله: أَن الْبَاء بِمَعْنى اللَّام، وَهِي لِلْعِلَّةِ أَي لأجل نوع، / وَيُمكن أَن يُقَال: [إِن] الْبَاء للسَّبَبِيَّة، وَهِي تفِيد الْعلية، فَلَا يُحتاج إِلَى الْعَارِية. وَحذف الْمَفْعُول شَائِع وسائغ فِي الْعَرَبيَّة. وَقَالَ محشٍ: أَي عرفه مُقَيّدا بِنَوْع خَاص مِنْهُ وَلَك أَن تَجْعَلهُ منزلا منزلَة اللَّازِم أَي أوقع التَّعْرِيف بِنَوْع خَاص، وَلَو حكم بِزِيَادَة الْبَاء يردُ عَلَيْهِ أَنَّهَا فِي غير الْخَبَر فِي النَّفْي سَمَاعي. انْتهى ويَرِدُ عَلَيْهِ أَن زِيَادَة الْبَاء

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٣٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٣٠٥