تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَو أَحدهمَا.

وَقَالَ الحَازِميّ فِي شُرُوط الْأَئِمَّة مَا حَاصله: أَن شَرط البُخَارِيّ أَن يخرج مَا اتَّصل إِسْنَاده مَعَ كَون رُوَاته ثِقَات متقنين ملازِمين لمن أخذُوا عَنهُ مُلَازمَة طَوِيلَة فِي السّفر وَفِي الحَضَر. وَأَنه قد يخرج أَحْيَانًا عَن أَعْيَان الطَّبَقَة الَّتِي تلِي هَذِه فِي الإتقان والملازمة لمَن رَوَوْا عَنهُ، فَلم يلازمه إِلَّا مُلَازمَة يسيرَة. وَإِن شَرط مُسلم أَن يخرج حَدِيث هَذِه الطَّبَقَة الثَّانِيَة، وَقد يخرج حَدِيث مَن لم يسْلم من غوائل الْجرْح إِذا كَانَ طَوِيل الْمُلَازمَة لمن أَخذ عَنهُ كحماد بن سَلَمَة، وثابت البُنَاني، وَأَيوب.

(ورواتهما قد حصل الِاتِّفَاق على القَوْل بتعديلهم) أَي بكونهم عُدُولًا وضابطًا، وَغَيرهمَا / من أَوْصَاف الصِّحَّة غَالِبا.

(بطرِيق اللُّزُوم) أَي قولا ملتبسًَا بطرِيق هَذَا اللُّزُوم، أَي قولا لَازِما مَجْزُومًا بِهِ كَذَا قَالَه محشٍ. وَالْأَظْهَر: أَن المُرَاد باللزوم الِالْتِزَام بِمَعْنى أَن الْعلمَاء لما تلقوا كِتَابَيْهِمَا بِالْقبُولِ لزم أَن يكون رجالهما على وصف الْعُدُول.

(فهم) أَي البُخَارِيّ، وَمُسلم وَصَاحب شَرطهمَا، أَو رجالهما. (مقدمون على غَيرهم فِي رواياتهم) أَي عِنْد [٥٤ - أ] التَّرْجِيح بعلو الْإِسْنَاد، وأصحية الْكتب، وأرجحية الرِّجَال.

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٢٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٢٨٤