تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دَلِيل تَقْدِيم مَا انْفَرد بِهِ البُخَارِيّ على مَا انْفَرد بِهِ مُسلم.

(وَلم يُوجد عَن أحد التَّصْرِيح بنقيضه) أَي بِتَقْدِيم مُسلم على البُخَارِيّ وَيُطلق عَلَيْهِ النقيض فِي العُرْف وَلم يُرْوَ عدم تَقْدِيم البُخَارِيّ على مُسلم كَمَا هُوَ متعارَف أهل الِاصْطِلَاح، يدل عَلَيْهِ قَوْله الْآتِي: فَلم يُصَرح بِكَوْنِهِ أصح من صَحِيح البُخَارِيّ.

فَإِن قيل: اخْتِلَاف بَعضهم فِي أيِّهما أرجح يُشْعِر بقول بَعضهم فِي أرجحية مُسلم، فَهَذَا تَصْرِيح بنقيضه. قُلْنَا: لعلَّ مَا ذكره من اخْتلَافهمْ مبنيّ على إطلاقاتهم وَمَا يفهم من كَلَامهم، وَلَا يكون مِنْهُم تَصْرِيح بذلك، وَمَا نُقِل عَن الشَّافِعِي من قَوْله: مَا أعلم بعد كتاب الله عز وجل أصح من موطأ مَالك، فَقبل وجود الْكِتَابَيْنِ، كَذَا فِي الْجَوَاهِر.

(وَأما مَا نُقِل عَن أبي عَليّ النَيْسابُورِيّ) بِفَتْح النُّون، وَسُكُون الْيَاء، بعْدهَا سين مُهْملَة.

(أَنه قَالَ: مَا تَحت أَدِيم السَّمَاء) أَي على ظَاهرهَا، أَو جِرْمِها.

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٢٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٢٦٨