تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ومِن ثَمَّة) أَي وَمن جِهَة اسْتِعْمَال الْإِرْسَال بِالْفِعْلِ على وَجه الْإِطْلَاق. (أطلق غير وَاحِد) أَي كَثِيرُونَ. (مِمَّن لم يُلَاحظ مواقع استعمالهم) أَي جَمِيع مَوَاضِع اسْتِعْمَال الْمُحدثين، ليعرف اصطلاحهم الْفَارِق بَين الْوَصْف وَالْفِعْل. أطلق من غير فرق. (على كثير من الْمُحدثين) أَي الَّذين قَالُوا: بتغايرهما / أَي نقل غير وَاحِد عَن كثير مِنْهُم (أَنهم لَا يغايرون بَين الْمُرْسل والمنقطع) أَي مُطلقًا (وَلَيْسَ ٣٠ - أ / كَذَلِك) أَي وَلَيْسَ الْأَمر على إِطْلَاقه كَمَا ظنُّوا. (لما حررناه) أَي قَررنَا أَن الْأَكْثَرين غايروا فِي إِطْلَاق الِاسْم، وَإِنَّمَا لم يغايروا فِي اسْتِعْمَال الْمُشْتَقّ.

(وَقل من نَبَّه) بِصِيغَة الْفَاعِل. (على [النُّكْتَة فِي] ذَلِك) أَي على مَا ذكرنَا من اخْتِلَاف التغاير. قيل: يسْتَعْمل " قل " فِي هَذَا الْفَنّ فِي النَّفْي الكلّي، فَالْمَعْنى: لم يُنَبه أحد على النُّكْتَة الْمَذْكُورَة فِي تفَاوت الِاسْتِعْمَال بَين الِاسْم وَالْفِعْل، مَعَ تحقق الْفرق بَينهمَا فِي نَفسه، وَيحْتَمل أَن يكون نبّه مَبْنِيا للْمَفْعُول، أَي قل مَن علم ذَلِك وَإِنِّي من الْقَلِيل المُنَبّهِينَ على ذَلِك. وأمّا مَا فِي بعض النّسخ: وقَل من يتَنَبَّه على ذَلِك فَهُوَ [٤٠ - ب] سَهْو من قلم النَّاسِخ، لِأَن التنبه لَا يتَعَدَّى ب: على، بل بِاللَّامِ. إِلَّا أنْ يُقَال: إِنَّهَا بمعناها كَمَا قيل فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿ولتكبروا الله على مَا هدَاكُمْ﴾ . [وَالله أعلم] .

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٢٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٢٤٢