تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَالْخلاف) أَي الِاخْتِلَاف السَّابِق. (فِي التَّحْقِيق) أَي فِي النّظر الدَّقِيق. (لَفْظِي) قَالَ تِلْمِيذه: التَّحْقِيق خلاف هَذَا التَّحْقِيق كَمَا سَيَأْتِي بَيَانه. قلت: وَلما سبق برهانه. قَالَ [٣٢ - أ] الشَّيْخ بعد تَسْلِيمه: أنّ الِاتِّفَاق حَاصِل على أنّ الْآحَاد إِنَّمَا يُفِيد الظَّن لَا الْيَقِين.

(لِأَن من جَوّز إِطْلَاق الْعلم) أَي على الْمَعْنى الْعَام المتناول للظن قَالَ غير متواتر مُفِيد للْعلم وَلَكِن (قَيَّدَهُ بِكَوْنِهِ نظريًا) وَفِيه أَنه يُوهم أَن للتَّقْيِيد دخلا فِي كَون النزاع لفظيًا. (وَهُوَ) أَي النظري هُوَ (الْحَاصِل عَن الِاسْتِدْلَال) وَهُوَ عِنْده لَا يُفِيد إِلَّا الظَّن، والقرائن مقوية مُؤَكدَة للظن، وَلَا ترقّيه إِلَى مرتبَة الْقطع، فالعلم النظري هُوَ الظَّن الْقوي أطلق عَلَيْهِ الْعلم النظري.

(وَمن أَبى الْإِطْلَاق) أَي إِطْلَاق الْعلم عَلَيْهِ. (خص لفظ الْعلم) أَي الْمُطلق المنصرف إِلَى الْفَرد الْأَكْمَل وَهُوَ اليقيني الْقطعِي. (بالمتواتر، وَمَا عداهُ) أَي غير الْمُتَوَاتر كُله (عِنْده) أَي الآبي / (ظَنِّي) فالنزاع عَائِد إِلَى الْإِرَادَة من لفظ الْعلم لَكِن الأولى للْمُصَنف أَن يَقُول: وَمَا عداهُ لَا يُسَمِّيه بِالْعلمِ حَتَّى يظْهر كَون النزاع لفظيًا.

(لكنه) أَي من أَبى، (لَا يَنْفِي) أَي لَا يمْنَع (أنّ مَا احتُفّ) بِضَم التَّاء وَتَشْديد الْفَاء، أَي خبر اقْترن، (بالقرائن) الْبَاء مثل الْبَاء فِي قَوْلك: ضرب زيد بِعَمْرو، فَإِن الْقَرَائِن فَاعل معنى بِقَرِينَة قَوْله فِيمَا بعد: احتف بِهِ قَرَائِن، وَلِأَن الْخَبَر أصل، والقرائن عوارض فَهُوَ بِسَبَب حُصُولهَا (أرجح) أَي أقوى.

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ٢١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ٢١٧