تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَن تَفْصِيل الدَّلَائِل الدَّالَّة عَلَيْهِ، وَلذَا قَالَ بَعضهم: وَالْأَظْهَر أَن يَقُول الشَّيْخ: كَالصَّبِيِّ الَّذِي لَا اهتداء لَهُ إِلَى النّظر، إِذْ الْعَاميّ كثيرا مَا يكون فَطِنًا، بل كل عَامي يحصل لَهُ الْعلم بالاستدلال، فَإِنَّهُ يسْتَدلّ بِطُلُوع الشَّمْس على وجود النَّهَار، وبوصول الشَّمْس إِلَى مَوضِع كَذَا على وَقت الظّهْر، وَغير ذَلِك.

(فَلَو كَانَ) أَي إِفَادَة الْمُتَوَاتر.

(نظريًا لما حصل لَهُم) أَي للعوام الْمَدْلُول عَلَيْهِ بالعامِيّ

(ولاح) أَي تبين (بِهَذَا التَّقْرِير) أَي الْمُتَقَدّم، (الْفرق بَين الْعلم الضَّرُورِيّ، وَالْعلم النظري، إِذا الضَّرُورِيّ يُفِيد الْعلم بِلَا اسْتِدْلَال) قَالَ التلميذ: الضَّرُورِيّ هُنَا صفة الْعلم، فَيصير معنى التَّرْكِيب: إِذْ الْعلم الضَّرُورِيّ يُفِيد الْعلم بِلَا اسْتِدْلَال وَلَا يخفى مَا فِيهِ. انْتهى. وَيُمكن دَفعه بِأَن التَّقْدِير: الطَّرِيق الضَّرُورِيّ، فَكَانَ الْأَظْهر، والأخصر أَن يَقُول: إِذْ الضَّرُورِيّ يحصل بِلَا اسْتِدْلَال.

(والنظري يفِيدهُ) أَي الْعلم.

(لَكِن مَعَ الِاسْتِدْلَال / ١٧ - ب / على الإفادة) أَي على طريقها، أَو على مَا يُسْتَفَاد بِهِ الْمَطْلُوب من [٢٢ - أ] الْأَدِلَّة. هَذَا، وَقيل فِيهِ: إِنَّه يسْتَلْزم اخْتِصَاص النظري بالتصديق. و[إِنَّه] قد يكون الضَّرُورِيّ مُفِيدا للْعلم بالاستدلال، وَقد

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ١٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ١٨٣