تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحكم، مَعَ تَجْوِيز الْجَانِب الآخر، ويقابله الْوَهم، وَأخرج بقوله:

(المطابق) أَي للْوَاقِع، الْجَهْل الْمركب. وَقيل: لَو قَالَ: وَالثَّابِت، لخرج اعْتِقَاد الْمُقَلّد - لِأَنَّهُ يَزُول بتشكيك المشكك - لَكَانَ أولى. ودُفع بِأَن الْمُتَبَادر من إِطْلَاق الْجَازِم أَنه [٢١ - أ] لموجب، أَي الْجَزْم ناشيء عَن سَبَب، فَيخرج التَّقْلِيد. وَحَاصِله: أَن مُرَاد المُصَنّف بالجازم هُوَ الْجَازِم الَّذِي لَا يقبل التشكيك.

(وَهَذَا) أَي كَون الْمُتَوَاتر مُفِيدا للْعلم اليقيني، (هُوَ الْمُعْتَمد، أَن الْخَبَر الْمُتَوَاتر) أَي فِي أَنه (يُفِيد) وَقيل: أنَّ، بيانٌ لقَوْله: هَذَا، أَي من أَن الْخَبَر يُفِيد (الْعلم الضَّرُورِيّ، وَهُوَ) أَي الْعلم الضَّرُورِيّ (الَّذِي يضْطَر الْإِنْسَان إِلَيْهِ) أَي إِلَى الْعلم بِهِ، والتيقن عَلَيْهِ، (بِحَيْثُ لَا يُمكن دَفعه) أَي دفع علمه عَن نَفسه. قيل: الضَّرُورِيّ كَمَا يُطلق مُقَابلا للنظري، يُطلق لهَذَا الْمَعْنى أَيْضا، وَلَيْسَ المُرَاد هَهُنَا هُوَ الْمُقَابل للنظري، ليرد مَا قيل: من أَنه لَيْسَ كل ضَرُورِيّ كَذَلِك، وَأَنه قد يكون النظري الْحَاصِل بالبرهان كَذَلِك أَيْضا، فَلَا يَصح تعريفًا لَهُ، فَالْوَجْه أَن يُقَال: إِنَّه بَيَان أَن المُرَاد بالضروري هُوَ هَذَا الْقسم. قَالَ الإِمَام الْغَزالِيّ رحمه الله:

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ١٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ١٨٠