تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنفعنَّك بهَا يَا أَبَا عَوَانة، فَلَمَّا أَصْبحُوا وَأَرَادُوا الدّفع من المُزْدَلِفَة وقف ذَلِك السَّائِل على طَرِيق النَّاس، وَجعل يُنَادي، إِذا رأى رِفقةً من أهل العِراق: يَا أَيهَا / ١٥ - أ / النَّاس اشكروا يزيدَ بِنَ عَطَاء اللَّيْثِيّ، يَعْنِي مولى أبي عَوَانَة، فَإِنَّهُ تقرب إِلَى الله تَعَالَى الْيَوْم بِأبي عَوَانة، فَأعْتقهُ، فَجعل النَّاس يَمرونَ فوجًا فوجًا إِلَى يزِيد يشكرون لَهُ ذَلِك، وَهُوَ يُنكره، فَلَمَّا كثر هَذَا الصَّنِيع مِنْهُم قَالَ / ومَن يقدر على ردِّ هَؤُلَاءِ كلهم، أذهب أَنْت حر، كَذَا ذكره السخاوي فِي " شرح ألفية الْعِرَاقِيّ ".

(وانضاف) أَي انْضَمَّ (إِلَى ذَلِك) أَي إِلَى مَا ذكر من الشُّرُوط الْأَرْبَعَة، (أَن يصحب خبرهم) بِالنّصب على المفعولية، وَالْفَاعِل قَوْله: (إفادةُ الْعلم لسامعه) وَهَذَا معنى قَول بَعضهم: إِن هَذَا هُوَ الشَّرْط الْخَامِس. وَالْمرَاد بِالْعلمِ هُنَا الضَّرُورِيّ، وَهُوَ الَّذِي يضْطَر إِلَيْهِ كَمَا سَيَجِيءُ سَوَاء كَانَ نظريًا أَولا، يَعْنِي عقليًا، أَو نقليًا قَالَ شَارِح: وَلَا يشْتَرط تقدم الْعلم بالشرائط عندنَا خلافًا لمن زعم أَن الْعلم الْحَاصِل عقيب التَّوَاتُر نَظَرِي، بل الضَّابِط حُصُول [١٩ - أ] الْعلم بصدقه.

(فَهَذَا) أَي الْخَبَر الْجَامِع للشروط الْمُتَقَدّمَة مَعَ الانضياف الْمَذْكُور.

(هُوَ الْمُتَوَاتر، وَمَا) مَوْصُوفَة، أَو مَوْصُولَة، أَي وَالْخَبَر الَّذِي (تخلفت إِفَادَة الْعلم عَنهُ) أَي مَعَ وجود الشَّرَائِط الْمُتَقَدّمَة.

(كَانَ مَشْهُورا فَقَط) قَالَ التلميذ: لَا بُد أَن يزِيد: مِمَّا رُوِيَ بِلَا حصر عدد، وَإِلَّا لصدق الْمَشْهُور على جَمِيع الْمُتَوَاتر. انْتهى. وَالظَّاهِر أَن يَقُول: لَصَدَق الْمُتَوَاتر على جَمِيع الْمَشْهُور. قَالَ: وَهَذَا يُنَافِيهِ قَوْله بعد هَذَا: إنّ الْمَشْهُور مَا رُوِيَ

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ١٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ١٧٣