تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَشَرَ نَقِيبًا﴾ / ١٣ - أ / بُعِثوا - كَمَا قَالَ أهل التَّفْسِير - للكنعانيين بِالشَّام طَلِيعَة لبني إِسْرَائِيل المأمورين بجهادهم ليخبروهم بحالهم، فكونهم على هَذَا الْعدَد لَيْسَ إِلَّا لِأَنَّهُ أقل مَا يُفِيد الْعلم الْمَطْلُوب فِي مثل ذَلِك.

(وَقيل: فِي الْأَرْبَعين) لِأَن الله تَعَالَى قَالَ: ﴿يَا أَيُها النَّبيُّ حَسْبُكَ الله ومَن اتَّبَعَكَ من الْمُؤمنِينَ﴾ وَكَانُوا كَمَا قَالَ أهل التَّفْسِير: أَرْبَعِينَ رجلا كَمّلهم عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ بدعوة النَّبِي [ﷺ]، فإخبار الله عَنْهُم بِأَنَّهُم كافؤا نَبِيّهم [ﷺ] يَسْتَدْعِي إخبارهم عَن أنفسهم بذلك [لَهُ] لِيَطمَئِن قلبه، فكونهم على هَذَا الْعدَد لَيْسَ إِلَّا لِأَنَّهُ أقل مَا يُفِيد الْعلم الْمَطْلُوب فِي مثل ذَلِك.

(وَقيل: فِي السّبْعين) لِأَن الله تَعَالَى قَالَ: ﴿واخْتَارَ مُوسَى قَوْمَه سبعين رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا﴾ أَي للاعتذار إِلَى الله تَعَالَى من عبَادَة الْعجل، ولسماعهم كلامَه تَعَالَى من أَمر وَنهي ليخبروا قَومهمْ بِمَا يسمعونه، فكونهم على هَذَا الْعدَد لَيْسَ إِلَّا لِأَنَّهُ أقل مَا يُفِيد الْعلم الْمَطْلُوب فِي ذَلِك.

(وَقيل: غير ذَلِك) فَقيل: أَقَله عشرُون لِأَنَّهُ تَعَالَى قَالَ: ﴿إنْ يَكُن مِنكُم عشْرُون صَابرون يَغْلبُوا مِائَتَيْنِ﴾ فَيتَوَقَّف بعث عشْرين لمئتين على إخبارهم

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ١٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ١٦٥