تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَاله وضياعه، وَالْمرَاد بِالْحجرِ: الذَّهَب وَالْفِضَّة. انْتهى. وَيحْتَمل أَنه كَانَت لَهُ جَوَاهِر كَثِيرَة فَسُمي بِهِ، وَقيل: لُقب بذلك لجودة ذهنه، وصلابة رَأْيه بِحَيْثُ يردُ اعْتِرَاض كل معترض، وَلَا يتَصَرَّف فِيهِ أحد من أقرانه، وَلذَا قَالَ بعض الظرفاء فِي حَقه: رَجح بِنَا ابْن حجر يقْرَأ طردًا وعكسًا كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿كل فِي فلك﴾ . وَقيل: سُمي بِهِ لكَونه اسْم أَبِيه الْخَامِس، لِأَنَّهُ كَانَ حَامِل الْحجر، (أثابه) أَي الله تَعَالَى - وَكَانَ الأولى ذكره كَمَا فِي نُسْخَة، وَإِن كَانَ فِي الذِّهْن مَذْكُورا - (الْجنَّة) أَي جازاه أَعلَى درجاتها، وَأَعْلَى مقاماتها (بفضله وَكَرمه) أَي زِيَادَة على عدله بِمُقَابلَة عمله وَعلمه.

(الْحَمد لله) جوز فِي لَام التَّعْرِيف أَن تكون للْجِنْس، أَو الِاسْتِغْرَاق، أَو الْعَهْد. وَقد سَأَلَ الشَّيْخ أَبُو / الْعَبَّاس المرسي ابْن النّحاس النَّحْوِيّ عَن الْألف وَاللَّام فِي الْحَمد لله، أجنسية هِيَ، أم عهدية؟ فَقَالَ: يَا سَيِّدي قَالُوا: إِنَّهَا جنسية، فَقَالَ لَهُ: الَّذِي أَقُول: إِنَّهَا عهدية، وَذَلِكَ أَن الله تَعَالَى لما علم عجز خلقه عَن كنه حَمده وَحقه، حمد نَفسه بِنَفسِهِ فِي أزله نِيَابَة عَن خلقه قبل أَن يحمدوه، فَقَالَ

شرح نخبة الفكر للقاري · الصفحة ١٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نخبة الفكر للقاريص ١٢٤