حيان أطلقني، فلما سمعت دعوته التي دعا إليها على المنبر، قلت: هذه دعوة حق، والله لأبلين الله فيها بلاء حسنا، فقلت: يا أمير المؤمنين، إنك قد خرجت في هذا البلد، والله لو وقف على نقب من أنقابه مات أهله جوعا وعطشا، فانهض معي، فإنما هي عشر حتى أضربه بمائه ألف سيف فأبى علي، فإني لعنده يوما إذ قال لي: ما وجدنا من حر المتاع شيئا أجود من شيء وجدناه عند ابن ابى فروه، ختن ابى الخطيب- وكان انتهبه- قال: فقلت: ألا أراك قد أبصرت حر المتاع! فكتبت إلى أمير المؤمنين فأخبرته بقلة من معه، فعطف علي، فحبسني حتى أطلقني عيسى بن موسى بعد قتله إياه
قال: وحدثني سعيد بن عبد الحميد بن جعفر، قال: حدثتني أختي بريكة بنت عبد الحميد، عن أبيها، قال: إني لعند محمد يوما ورجله في حجري، إذ دخل عليه خوات بن بكير بن خوات بن جبير، فسلم عليه، فرد عليه سلاما ليس بالقوي، ثم دخل عليه شاب من قريش، فسلم عليه، فأحسن الرد عليه، فقلت: ما تدع عصبيتك بعد! قال: وما ذلك؟ قلت: دخل عليك سيد الأنصار فسلم فرددت عليه ردا ضعيفا، ودخل عليك صعلوك من صعاليك قريش فسلم فاحتفلت في الرد عليه! فقال: ما فعلت ذاك، ولكنك تفقدت مني ما لا يتفقد أحد من أحد
قال: وحدثني عبد الله بن إسحاق بن القاسم، قال: استعمل محمد الحسن بن معاوية بن عبد الله بن جعفر على مكة، ووجه معه القاسم بن إسحاق واستعمله على اليمن
قال: وحدثني محمد بن إسماعيل عن أهله، أن محمدا استعمل القاسم ابن إسحاق على اليمن وموسى بن عبد الله على الشام، يدعوان إليه، فقتل قبل أن يصلا
قال: وحدثني أزهر بن سعيد، قال: استعمل محمد حين ظهر عبد العزيز ابن الدراوردي على السلاح