قال: وأخبرني محمد بن يحيى ومحمد بن الحسن بن زبالة وغيرهما، قالوا: لما ظهر محمد، قال ابن هرمة- وقد أنشد بعضهم ما لم ينشد غيره لأبي جعفر:
غلبت على الخلافة من تمنى ومناه المضل بها الضلول
فأهلك نفسه سفها وجبنا ولم يقسم له منها فتيل
ووازره ذوو طمع فكانوا غثاء السيل يجمعه السيول
دعوا إبليس إذ كذبوا وجاروا فلم يصرخهم المغوي الخذول
وكانوا أهل طاعته فولى وسار وراءه منهم قبيل
وهم لم يقصروا فيها بحق على أثر المضل ولم يطيلوا
وما الناس احتبوك بها ولكن حباك بذلك الملك الجليل
تراث محمد لكم وكنتم أصول الحق إذ نفي الأصول
قال: وحدثني محمود بن معمر بن أبي الشدائد الفزاري وموهوب بن رشيد ابن حيان الكلابي، قال: قال أبو الشدائد لما ظهر محمد وتوجه إليه عيسى:
أتتك النجائب والمقربات بعيسى بن موسى فلا تعجل
قال: وحدثني عيسى، قال: كان محمد آدم شديد الأدمة، أدلم جسيما عظيما، وكان يلقب القاري من أدمته، حتى كان أبو جعفر يدعوه محمما
قال: وحدثني عيسى، قال: حدثني إبراهيم بن زياد بن عنبسة، قال: ما رأيت محمدا رقي المنبر قط إلا سمعت بقعقعة من تحته، وإني لبمكاني ذلك
قال: وحدثني عبد الله بن عمر بن حبيب، قال: حدثني من حضر محمدا على المنبر يخطب، فاعترض بلغم في حلقه فتنحنح، فذهب ثم عاد فتنحنح، فذهب ثم عاد فتنحنح، ثم عاد فتنحنح ثم نظر فلم ير موضعا، فرمى بنخامته سقف المسجد فألصقها به