تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكان دخول أبي حمزة وأصحابه المدينة لثلاث عشرة بقيت من صفر.

واختلفوا في قدر مدتهم في مقامهم بها، فقال الواقدي: كان مقامهم بها ثلاثة أشهر وقال غيره: أقاموا بها بقية صفر وشهري ربيع وطائفة من جمادى الأولى.

وكانت عدة من قتل من أهل المدينة بقديد- فيما ذكر الواقدى- سبعمائة.

قال ابو جعفر: وكان أبو حمزة- فيما ذكر- قد قدم طائفة من أصحابه، عليهم أبو بكر بن محمد بن عبد الله بن عمر القرشي، ثم احد بنى عدي بن كعب، وبلج بن عيينة بن الهيصم الأسدي من أهل البصرة، فبعث مروان بن محمد من الشام عبد الملك بن محمد بن عطية أحد بني سعد في خيول الشام

فحدثني العباس بن عيسى، قال: حدثني هارون بن موسى، عن موسى بن كثير، قال: خرج أبو حمزة من المدينة، وخلف بعض أصحابه، فسار حتى نزل الوادي.

قال العباس: قال هارون: حدثني بعض أصحابنا ممن أخبرني عنه أبو يحيى الزهري، أن مروان انتخب من عسكره أربعة آلاف، واستعمل عليهم ابن عطية، وأمره بالجد في السير، وأعطى كل رجل منهم مائة دينار، وفرسا عربية وبغلا لثقله، وأمره أن يمضي فيقاتلهم، فإن هو ظفر مضى حتى بلغ اليمن ويقاتل عبد الله بن يحيى ومن معه، فخرج حتى نزل بالعلا- وكان رجل من أهل المدينة يقال له العلاء بن أفلح مولى أبي الغيث، يقول: لقيني وأنا غلام ذلك اليوم رجل من أصحاب ابن عطية، فسألني: ما اسمك يا غلام؟ قال: فقلت: العلاء، قال: ابن من؟ قلت: ابن أفلح، قال: مولى من؟ قلت: مولى أبي الغيث، قال: فأين نحن؟ قلت بالعلا، قال: فأين نحن غدا؟ قلت: بغالب، قال: فما كلمني حتى أردفني وراءه، ومضى بي حتى أدخلني على ابن عطية، فقال: سل هذا الغلام: ما اسمه؟ فسألني، فرددت عليه القول الذي قلت، قال: فسر

تاريخ الطبري · الجزء ٧ · الصفحة ٣٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٧ · ص ٣٩٨