تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بذلك، ووهب لي دارهم.

قال العباس: قال هارون: وأخبرني عبد الملك بن الماجشون، قال: لما لقي أبو حمزة وابن عطية، قال أبو حمزة: لا تقاتلوهم حتى تخبروهم، قال: فصاحوا بهم: ما تقولون في القرآن والعمل به؟ قال: فصاح ابن عطية: نضعه في جوف الجوالق، قال: فما تقولون في مال اليتيم؟ قال: نأكل ماله ونفجر بأمه في أشياء بلغني أنهم سألوهم عنها قال: فلما سمعوا كلامهم، قاتلوهم حتى امسوا، فصاحوا: ويحك يا بن عطية! إن الله عز وجل قد جعل الليل سكنا، فاسكن نسكن قال: فأبى فقاتلهم حتى قتلهم.

قال العباس: قال هارون: وكان أبو حمزة حين خرج ودع أهل المدينة للخروج الى مروان يقاتله، قال: يا اهل المدينة، إنا خارجون إلى مروان، فإن نظفر نعدل في أحكامكم، ونحملكم على سنة نبيكم محمد ص، ونقسم فيئكم بينكم، وإن يكن ما تمنون، ف سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون قال العباس: قال هارون: وأخبرني بعض أصحابنا أن الناس وثبوا على أصحابه حين جاءهم قتله فقتلوهم

قال محمد بن عمر: سار أبو حمزة وأصحابه إلى مروان، فلقيهم خيل مروان بوادي القرى، عليها ابن عطية السعدي، من قيس، فأوقعوا بهم، فرجعوا منهزمين منهم إلى المدينة، فلقيهم أهل المدينة فقتلوهم قال: وكان الذي قاد جيش مروان عبد الملك بن محمد بن عطية السعدي سعد هوازن، قدم المدينة في أربعة آلاف فارس عربي، مع كل واحد منهم بغل، ومنهم من عليه درعان او درع وسنور وتجافيف، وعدة لم ير مثلها في ذلك الزمان، فمضوا إلى مكة.

وقال بعضهم: أقام ابن عطية بالمدينة حين دخلها شهرا، ثم مضى إلى مكة، واستخلف على المدينة الوليد بن عروة بن محمد بن عطية، ثم مضى الى مكة والى اليمن واستخلف على مكة ابن ماعز، رجلا من أهل الشام

تاريخ الطبري · الجزء ٧ · الصفحة ٣٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٧ · ص ٣٩٩