تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: فضرب يزيد بن معاوية في صدر يحيى بن الحكم وقال: اسكت.

[قال: ولما جلس يزيد بن معاوية دعا أشراف أهل الشام فأجلسهم حوله، ثم دعا بعلي بن الحسين وصبيان الحسين ونسائه، فأدخلوا عليه والناس ينظرون، فقال يزيد لعلي: يا علي، أبوك الذي قطع رحمي، وجهل حقي، ونازعني سلطاني، فصنع الله به ما قد رأيت! قال: فقال علي:

«ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها» ، فقال يزيد لابنه خالد: اردد عليه، قال: فما درى خالد ما يرد عليه، فقال له يزيد: قل: «وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير» ، ثم سكت عنه،] قال: ثم دعا بالنساء والصبيان فأجلسوا بين يديه، فرأى هيئة قبيحة، فقال: قبح الله ابن مرجانة! لو كانت بينه وبينكم رحم أو قرابة ما فعل هذا بكم، ولا بعث بكم هكذا.

قال أبو مخنف، عن الحارث بن كعب، عن فاطمة بنت علي، قالت:

لما أجلسنا بين يدي يزيد بن معاوية رق لنا، وأمر لنا بشيء، وألطفنا، قالت: ثم إن رجلا من أهل الشام أحمر قام إلى يزيد فقال: يا أمير المؤمنين، هب لي هذه- يعنيني، وكنت جارية وضيئة- فأرعدت وفرقت، وظننت أن ذلك جائز لهم، وأخذت بثياب أختي زينب، قالت: وكانت أختي زينب أكبر مني وأعقل، وكانت تعلم أن ذلك لا يكون، فقالت:

كذبت والله ولؤمت! ما ذلك لك وله، فغضب يزيد، فقال: كذبت والله، إن ذلك لي، ولو شئت أن أفعله لفعلت، قالت: كلا والله، ما جعل الله ذلك لك إلا أن تخرج من ملتنا، وتدين بغير ديننا، قالت: فغضب يزيد واستطار، ثم قال: إياي تستقبلين بهذا! إنما خرج من الدين ابوك

تاريخ الطبري · الجزء ٥ · الصفحة ٤٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٥ · ص ٤٦١