تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على فرسه، فقال ابن زياد: أين ابن الحر؟ قالوا: خرج الساعة، قال:

علي به، فأحضرت الشرط فقالوا له: أجب الأمير، فدفع فرسه ثم قال:

أبلغوه أني لا آتيه والله طائعا أبدا، ثم خرج حتى أتى منزل أحمر بن زياد الطائي فاجتمع إليه في منزله أصحابه، ثم خرج حتى أتى كربلاء فنظر إلى مصارع القوم، فاستغفر لهم هو وأصحابه، ثم مضى حتى نزل المدائن، وقال في ذلك:

يقول أمير غادر حق غادر:    ألا كنت قاتلت الشهيد ابن فاطمه!

فيا ندمي ألا أكون نصرته    ألا كل نفس لا تسدد نادمه

وإني لأني لم أكن من حماته    لذو حسرة ما إن تفارق لازمه

سقى الله أرواح الذين تأزروا    على نصره سقيا من الغيث دائمه

وقفت على أجداثهم ومجالهم    فكاد الحشا ينفض والعين ساجمه

لعمري لقد كانوا مصاليت في الوغى    سراعا إلى الهيجا حماة خضارمه

تآسوا على نصر ابن بنت نبيهم    بأسيافهم آساد غيل ضراغمه

فإن يقتلوا فكل نفس تقية    على الأرض قد أضحت لذلك واجمه

وما إن رأى الراءون أفضل منهم    لدى الموت سادات وزهرا قماقمه

أتقتلهم ظلما وترجو ودادنا    فدع خطة ليست لنا بملائمه!

لعمري لقد راغمتمونا بقتلهم    فكم ناقم منا عليكم وناقمه

أهم مرارا أن أسير بجحفل    إلى فئة زاغت عن الحق ظالمه

فكفوا وإلا ذدتكم في كتائب    أشد عليكم من زحوف الديالمة.

ذكر خبر مقتل مرداس بن عمرو بن حدير

وفي هذه السنة قتل أبو بلال مرداس بن عمرو بن حدير، من ربيعة بن حنظله

تاريخ الطبري · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٥ · ص ٤٧٠