جزور أو نومة قائل حتى أتينا على آخرهم، فهاتيك أجسادهم مجردة، وثيابهم مرملة، وخدودهم معفرة، تصهرهم الشمس، وتسفى عليهم الريح، زوارهم العقبان والرخم بقي سبسب قال: فدمعت عين يزيد، وقال: قد كنت أرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين، لعن الله ابن سمية! أما والله لو أني صاحبه لعفوت عنه، فرحم الله الحسين! ولم يصله بشيء.
قال: ثم إن عبيد الله أمر بنساء الحسين وصبيانه فجهزن، وامر بعلى ابن الحسين فغل بغل إلى عنقه، ثم سرح بهم مع محفز بن ثعلبة العائذي، عائذة قريش ومع شمر بن ذي الجوشن، فانطلقا بهم حتى قدموا على يزيد، فلم يكن علي بن الحسين يكلم أحدا منهما في الطريق كلمة حتى بلغوا، فلما انتهوا إلى باب يزيد رفع محفز بن ثعلبة صوته، فقال: هذا محفز بن ثعلبة أتى أمير المؤمنين باللئام الفجرة، قال: فأجابه يزيد بن معاوية: ما ولدت أم محفز شر وألأم.
قال أبو مخنف: حدثني الصقعب بن زهير، عن القاسم بن عبد الرحمن مولى يزيد بن معاوية، قال: لما وضعت الرءوس بين يدي يزيد- رأس الحسين وأهل بيته وأصحابه- قال يزيد:
يفلقن هاما من رجال أعزة علينا وهم كانوا أعق وأظلما
أما والله يا حسين، لو أنا صاحبك ما قتلتك.
قال أبو مخنف: حدثني أبو جعفر العبسي، عن أبي عمارة العبسي، قال:
فقال يحيى بن الحكم أخو مروان بن الحكم:
لهام بجنب الطف أدنى قرابة من ابن زياد العبد ذي الحسب الوغل
سمية أمسى نسلها عدد الحصى وبنت رسول الله ليس لها نسل