تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا انتقض، وقتلوا كل من انتهوا إليه، حتى بلغوا معاوية، وعلي يقول:

أضربهم ولا أرى معاويه    الجاحظ العين العظيم الحاويه

ثم نادى معاويه، [فقال على: علا م يقتل الناس بيننا! هلم أحاكمك إلى الله، فأينا قتل صاحبه استقامت له الأمور، فقال له عمرو: أنصفك الرجل، فقال معاوية: ما أنصف، وإنك لتعلم أنه لم يبارزه رجل قط إلا قتله، قال له عمرو: وما يجمل بك إلا مبارزته، فقال معاوية: طمعت فيها بعدي] .

قال هشام، عن أبي مخنف: قال: حدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن سليمان الحضرمي، قال: قلت لأبي عمرة: ألا تراهم، ما أحسن هيئتهم! يعني أهل الشام، ولا ترانا ما أقبح رعيتنا! فقال: عليك نفسك فأصلحها، ودع الناس فإن فيهم ما فيهم

خبر هاشم بن عتبة المرقال وذكر ليلة الهرير

قال أبو مخنف: وحدثني أبو سلمة، أن هاشم بن عتبة الزهري دعا الناس عند المساء: ألا من كان يريد الله والدار الآخرة فإلي، فأقبل إليه ناس كثير، فشد في عصابة من أصحابه على أهل الشام مرارا، فليس من وجه يحمل عليه إلا صبر له وقاتل فيه قتالا شديدا، فقال لأصحابه:

تاريخ الطبري · الجزء ٥ · الصفحة ٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٥ · ص ٤٢