تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو مخنف: حدثني أبو جناب الكلبي، قال: ثم كتب عبيد الله ابن زياد إلى عمر بن سعد: أما بعد، فإني لم أبعثك إلى حسين لتكف عنه ولا لتطاوله، ولا لتمنيه السلامة والبقاء، ولا لتقعد له عندي شافعا انظر، فإن نزل حسين وأصحابه على الحكم واستسلموا، فابعث بهم إلي سلما، وإن أبوا فازحف إليهم حتى تقتلهم وتمثل بهم، فإنهم لذلك مستحقون، فإن قتل حسين فأوطئ الخيل صدره وظهره، فإنه عاق مشاق، قاطع ظلوم، وليس دهري في هذا أن يضر بعد الموت شيئا، ولكن علي قول لو قد قتلته فعلت هذا به إن أنت مضيت لأمرنا فيه جزيناك جزاء السامع المطيع، وإن أبيت فاعتزل عملنا وجندنا، وخل بين شمر بن ذي الجوشن وبين العسكر، فإنا قد أمرناه بأمرنا، والسلام قال أبو مخنف: عن الحارث بن حصيرة، عن عبد الله بن شريك العامري، قال: لما قبض شمر بن ذي الجوشن الكتاب قام هو وعبد الله بن أبي المحل- وكانت عمته أم البنين ابنة حزام عند على بن ابى طالب ع، فولدت له العباس وعبد الله وجعفرا وعثمان- فقال عبد الله بن أبي المحل بن حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد بن كعب بن عامر بن كلاب:

أصلح الله الأمير! إن بني أختنا مع الحسين، فإن رأيت أن تكتب لهم أمانا فعلت، قال: نعم ونعمة عين فأمر كاتبه، فكتب لهم أمانا، فبعث به عبد الله بن أبي المحل مع مولى له يقال له: كزمان، فلما قدم عليهم دعاهم، فقال: هذا أمان بعث به خالكم، فقال له الفتية: أقرئ خالنا السلام، وقل له: أن لا حاجة لنا في أمانكم، أمان الله خير من أمان ابن سمية قال: فأقبل شمر بن ذي الجوشن بكتاب عبيد الله بن زياد الى عمر ابن سعد، فلما قدم به عليه فقرأه قال له عمر: ما لك ويلك! لا قرب الله دارك، وقبح الله ما قدمت به علي! والله إني لأظنك أنت ثنيته أن يقبل ما كتبت به إليه، أفسدت علينا أمرا كنا رجونا أن يصلح، لا يستسلم والله حسين، إن نفسا أبية لبين جنبيه، فقال له شمر: أخبرني ما أنت صانع؟ أتمضي لأمر أميرك وتقتل عدوه، وإلا فخل بيني وبين الجند

تاريخ الطبري · الجزء ٥ · الصفحة ٤١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٥ · ص ٤١٥