تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال: يا معقل، ابرز لي، فخرج إليه معقل، فقلنا له: ننشدك أن تخرج إلى هذا الكلب الذي قد آيسه الله من نفسه! قال: لا والله لا يدعوني رجل إلى مبارزة أبدا فأكون أنا الناكل، فمشى إليه بالسيف، وخرج الآخر إليه بالرمح، فناديناه أن ألقه برمح مثل رمحه، فأبى، وأقبل عليه المستورد فطعنه حتى خرج سنان الرمح من ظهره، وضربه معقل بالسيف حتى خالط سيفه أم الدماغ، فوقع ميتا، وقتل معقل، وقال لنا حين برز إليه:

إن هلكت فأميركم عمرو بن محرز بن شهاب السعدي ثم المنقري: قال:

فلما هلك معقل أخذ الراية عمرو بن محرز، وقال عمرو: إن قتلت فعليكم أبو الرواغ، فإن قتل أبو الرواغ فأميركم مسكين بن عامر بن أنيف، وإنه يومئذ لفتى حدث، ثم شد برايته، وأمر الناس أن يشدوا عليهم، فما لبثوهم ان قتلوهم

ذكر ولايه عبد الله بن خازم خراسان

ومما كان في هذه السنة تولية عبد الله بن عامر عبد الله بن خازم بن ظبيان خراسان وانصراف قيس بن الهيثم عنه، وكان السبب في ذلك- فيما ذكر أبو مخنف عن مقاتل بن حيان- أن ابن عامر استبطأ قيس بن الهيثم بالخراج، فأراد أن يعزله، فقال له ابن خازم: ولني خراسان فأكفيكها وأكفيك قيس بن الهيثم فكتب له عهده أو هم بذلك، فبلغ قيسا أن ابن عامر وجد عليه لاستخفافه به، وإمساكه عن الهدية، وأنه قد ولى ابن خازم، فخاف ابن خازم أن يشاغبه ويحاسبه، فترك خراسان، وأقبل فازداد عليه ابن عامر غضبا، وقال: ضيعت الثغر! فضربه وحبسه، وبعث رجلا من بني يشكر على خراسان.

قال أبو مخنف: بعث ابن عامر أسلم بن زرعه الكلابى حين عزل قيس

تاريخ الطبري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٥ · ص ٢٠٩