تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بهم عن قليل بين أسير وقتيل أقبل إلينا أنت وأصحابك مأجورين، فقد أطعتم وسمعتم، وأحسنتم البلاء، والسلام.

ونزل الناجي جانبا من الأهواز، واجتمع إليه علوج من أهلها كثير أرادوا كسر الخراج، ولصوص كثيرة، وطائفة أخرى من العرب ترى رأيه.

حدثني عمر بن شبة، قال: حدثنا أبو الحسن، عن علي بن مجاهد، قال: قال الشعبي: لما قتل على ع أهل النهروان، خالفه قوم كثير، وانتقضت عليه أطرافه، وخالفه بنو ناجية، وقدم ابن الحضرمي البصرة، وانتقض أهل الأهواز، وطمع أهل الخراج في كسره، ثم أخرجوا سهل بن حنيف من فارس، وكان عامل علي عليها، فقال ابن عباس لعلي: أكفيك فارس بزياد، فأمره علي أن يوجهه إليها، فقدم ابن عباس البصرة، ووجهه إلى فارس في جمع كثير، فوطئ بهم أهل فارس، فأدوا الخراج.

رجع الحديث إلى حديث أبي مخنف قال أبو مخنف: وحدثني الحارث بن كعب، عن عبد الله بن فقيم الأزدي، قال: كنت أنا وأخي كعب في ذلك الجيش مع معقل بن قيس، [فلما أراد الخروج أقبل إلى علي فودعه فقال: يا معقل، اتق الله ما استطعت، فإنها وصية الله للمؤمنين، لا تبغ على أهل القبلة، ولا تظلم أهل الذمة، ولا تتكبر فإن الله لا يحب المتكبرين فقال: الله المستعان، فقال له علي: خير مستعان،] قال: فخرج وخرجنا معه حتى نزلنا الأهواز، فأقمنا ننتظر أهل البصرة، وقد أبطئوا علينا، فقام فينا معقل بن قيس فقال: يا أيها الناس، إنا قد انتظرنا أهل البصرة، وقد أبطئوا علينا، وليس بحمد الله بنا قلة ولا وحشة إلى الناس، فسيروا بنا إلى هذا العدو القليل الذليل، فإني أرجو أن ينصركم الله وأن يهلكهم

تاريخ الطبري · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٥ · ص ١٢٢