قال: وكان ذلك الشهر الذي اعتمر فيه رجب، وخلف على المدينة زيد بن ثابت.
قال الواقدي: وفي عمرته هذه أمر بتجديد أنصاب الحرم، فأمر بذلك مخرمة بن نوفل والأزهر بن عبد عوف وحويطب بن عبد العزى وسعيد بن يربوع.
قال: وحدثني كثير بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن جده، قال:
قدمنا مع عمر مكة في عمرته سنة سبع عشرة، فمر بالطريق فكلمه أهل المياه أن يبتنوا منازل بين مكة والمدينة- ولم يكن قبل ذلك بناء- فأذن لهم، وشرط عليهم أن ابن السبيل أحق بالظل والماء.
قال: وفيها تزوج عمر بن الخطاب أم كلثوم ابنة علي بن أبي طالب، وهي ابنة فاطمة بنت رسول الله ص، ودخل بها في ذي القعده
ذكر خبر عزل المغيره عن البصره وولايه ابى موسى
قال: وفي هذه السنة ولى عمر أبا موسى البصرة، وأمره أن يشخص إليه المغيرة في ربيع الأول- فشهد عليه- فيما حدثني معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب- أبو بكرة، وشبل بن معبد البجلي، ونافع بن كلدة، وزياد.
قال: وحدثني محمد بن يعقوب بن عتبة، عن أبيه، قال: كان يختلف إلى أم جميل، امرأة من بني هلال، وكان لها زوج هلك قبل ذلك من ثقيف، يقال له الحجاج بن عبيد، فكان يدخل عليها، فبلغ ذلك أهل البصرة، فأعظموه، فخرج المغيرة يوما من الأيام حتى دخل عليها، وقد وضعوا عليها الرصد، فانطلق القوم الذين شهدوا جميعا، فكشفوا الستر، وقد واقعها فوفد أبو بكرة إلى عمر، فسمع صوته وبينه وبينه حجاب، فقال: أبو بكرة؟ قال: نعم، قال: لقد جئت لشر، قال: إنما جاء بي المغيرة، ثم قص عليه القصة، فبعث عمر أبا موسى الأشعري عاملا، وأمره