تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سخطة عزلتني يا أمير المؤمنين؟ قال: لا، إنك لكما أحب، ولكني أريد رجلا أقوى من رجل، قال: نعم، فاعذرني في الناس لا تدركني هجنة، فقام في الناس، فقال: أيها الناس، إني والله ما عزلت شرحبيل عن سخطة، ولكني أردت رجلا أقوى من رجل وأمر عمرو بن عبسة على الأهراء، وسمى كل شيء، ثم قام في الناس بالوداع.

كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن أبي ضمرة وأبي عمرو، عن المستورد، عن عدي بن سهيل، قال: لما فرغ عمر من فروجه وأموره قسم المواريث، فورث بعض الورثة من بعض، ثم أخرجها إلى الأحياء من ورثة كل امرئ منهم.

كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن مجالد، عن الشعبي:

وخرج الحارث بن هشام في سبعين من أهل بيته، فلم يرجع منهم إلا أربعة، فقال المهاجر بن خالد بن الوليد:

من يسكن الشام يعرس به    والشام إن لم يفننا كارب

أفنى بنى ريطة فرسانهم    عشرون لم يقصص لهم شارب

ومن بني أعمامهم مثلهم    لمثل هذا أعجب العاجب

طعنا وطاعونا مناياهم    ذلك ما خط لنا الكاتب

قال: وقفل عمر من الشام إلى المدينة في ذي الحجة، وخطب حين أراد القفول، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: ألا إني قد وليت عليكم وقضيت الذي علي في الذي ولاني الله من امركم، ان شاء الله قسطنا بينكم فيئكم ومنازلكم ومغازيكم، وأبلغنا ما لديكم، فجندنا لكم الجنود، وهيأنا لكم الفروج، وبوأناكم ووسعنا عليكم ما بلغ فيئكم وما قاتلتم عليه من شامكم، وسمينا لكم اطماعكم، وامرنا لكم باعطياتكم، وأرزاقكم ومغانمكم

تاريخ الطبري · الجزء ٤ · الصفحة ٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٤ · ص ٦٥