في القوم، وفي تلك السنة من إمارة عمر أسلم- فقال كعب: بأيها تريد أن تبدأ يا أمير المؤمنين؟ قال: بالعراق، قال: فلا تفعل، فإن الشر عشرة أجزاء والخير عشرة أجزاء، فجزء من الخير بالمشرق وتسعة بالمغرب، وإن جزءا من الشر بالمغرب وتسعة بالمشرق، وبها قرن الشيطان، وكل داء عضال.
كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن سعيد، عن الأصبغ، عن علي، قال: قام إليه علي، فقال: [يا أمير المؤمنين، والله إن الكوفة للهجرة بعد الهجرة، وإنها لقبة الإسلام، وليأتين عليها يوم لا يبقى مؤمن إلا أتاها وحن إليها، والله لينصرن بأهلها كما انتصر بالحجارة من قوم لوط] .
كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن المطرح، عن القاسم، عن أبي أمامة، قال: وقال عثمان: يا أمير المؤمنين، إن المغرب أرض الشر، وإن الشر قسم مائة جزء، فجزء في الناس وسائر الأجزاء بها.
كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن ابى يحيى التميمي، عن أبي ماجد، قال: قال عمر: الكوفة رمح الله، وقبة الإسلام، وجمجمة العرب، يكفون ثغورهم، ويمدون الأمصار، فقد ضاعت مواريث أهل عمواس، فأبدأ بها.
كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن أبي عثمان وأبي حارثة والربيع بن النعمان، قالوا: قال عمر: ضاعت مواريث الناس بالشام، أبدأ بها فأقسم المواريث، وأقيم لهم ما في نفسي، ثم أرجع فأتقلب في البلاد، وأنبذ إليهم أمري فأتى عمر الشام أربع مرات، مرتين في سنة ست عشرة، ومرتين في سنة سبع عشرة، لم يدخلها في الأولى من الآخرتين.
كتب إلى السري، عن شعيب، عن سيف، عن بكر بن وائل، عن محمد بن مسلم، قال: [قال رسول الله ص: قسم الحفظ عشرة أجزاء، فتسعة في الترك وجزء في سائر الناس، وقسم البخل عشرة أجزاء، فتسعة في فارس، وجزء في سائر الناس، وقسم السخاء عشرة أجزاء،