تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشام حتى بلغ سرغ، في قول ابن إسحاق، حدثنا بذلك ابن حميد عن سلمة عنه، وفي قول الواقدي.

ذكر الخبر عن خروجه إليها:

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، قال:

خرج عمر إلى الشام غازيا في سنة سبع عشرة، حتى إذا كان بسرغ لقيه أمراء الأجناد، فأخبروه أن الأرض سقيمة، فرجع بالناس إلى المدينة.

وقد كان عمر- كما حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد ابن إسحاق، عن ابن شهاب الزهري، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن عبد الله ابن عباس- خرج غازيا، وخرج معه المهاجرون والأنصار وأوعب الناس معه، حتى إذا نزل بسرغ، لقيه أمراء الأجناد: ابو عبيده ابن الجراح، ويزيد بن أبي سفيان، وشرحبيل بن حسنة، فأخبروه أن الأرض سقيمة، فقال عمر: اجمع إلي المهاجرين الأولين، قال:

فجمعتهم له، فاستشارهم، فاختلفوا عليه، فمنهم القائل: خرجت لوجه تريد فيه الله وما عنده، ولا نرى أن يصدك عنه بلاء عرض لك ومنهم القائل: إنه لبلاء وفناء ما نرى أن تقدم عليه، فلما اختلفوا عليه قال:

قوموا عني، ثم قال: اجمع لي مهاجرة الأنصار، فجمعتهم له، فاستشارهم فسلكوا طريق المهاجرين، فكأنما سمعوا ما قالوا فقالوا مثله فلما اختلفوا عليه قال: قوموا عني، ثم قال: اجمع لي مهاجرة الفتح من قريش، فجمعتهم له، فاستشارهم فلم يختلف عليه منهم اثنان، وقالوا: ارجع بالناس، فإنه بلاء وفناء قال: فقال لي عمر: يا بن عباس، اصرخ في الناس فقل: إن أمير المؤمنين يقول لكم إني مصبح على ظهر، فأصبحوا عليه قال: فأصبح عمر على ظهر، وأصبح الناس عليه، فلما اجتمعوا عليه قال: أيها الناس، إني راجع فارجعوا، فقال له أبو عبيدة بن الجراح: أفرارا من قدر الله! قال: نعم فرارا من قدر الله إلى قدر الله، أرأيت لو أن

تاريخ الطبري · الجزء ٤ · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٤ · ص ٥٧