تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإخوانهم، وخلوا الروم ورأى أبو عبيدة أمرا لما انفضوا غير الأول، فاستشار خالدا في الخروج، فأمره بالخروج، ففتح الله عليهم وقدم القعقاع بن عمرو في أهل الكوفة في ثلاث من يوم الوقعة، وقدم عمر فنزل الجابية، فكتبوا إلى عمر بالفتح وبقدوم المدد عليهم في ثلاث، وبالحكم في ذلك فكتب إليهم أن أشركوهم، وقال: جزى الله أهل الكوفة خيرا! يكفون حوزتهم ويمدون أهل الأمصار.

كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن زكرياء بن سياه، عن الشعبي، قال: استمد أبو عبيدة عمر، وخرجت عليه الروم، وتابعهم النصارى فحصروه، فخرج وكتب إلى أهل الكوفة، فنفر إليهم في غداة أربعة آلاف على البغال يجنبون الخيل، فقدموا على أبي عبيدة في ثلاث بعد الوقعة، فكتب فيهم إلى عمر، وقد انتهى إلى الجابية، فكتب إليه:

أن أشركهم، فإنهم قد نفروا إليكم، وتفرق لهم عدوكم كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن طلحة، عن ماهان، قال: كان لعمر أربعة آلاف فرس عدة لكون إن كان، يشتيها في قبلة قصر الكوفة وميسرته، ومن أجل ذلك يسمى ذلك المكان الآري إلى اليوم، ويربعها فيما بين الفرات والأبيات من الكوفة مما يلي العاقول، فسمته الأعاجم آخر الشاهجان، يعنون معلف الأمراء، وكان قيمه عليها سلمان ابن ربيعة الباهلي في نفر من أهل الكوفة، يصنع سوابقها، ويجريها في كل عام، وبالبصرة نحو منها، وقيمه عليها جزء بن معاوية، وفي كل مصر من الأمصار الثمانية على قدرها، فإن نابتهم نائبة ركب قوم وتقدموا إلى أن يستعد الناس.

كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن حلام، عن شهر ابن مالك بنحو منه فلما فرغوا رجعوا

تاريخ الطبري · الجزء ٤ · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٤ · ص ٥٢