تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ان أخلع قميصا قمصنيه الله وأترك أمة محمد ص يعد وبعضها على بعض قال ابن عون: وهذا أشبه بكلامه- واما ان أقص من نفسي، فو الله لقد علمت أن صاحبي بين يدي قد كانا يعاقبان وما يقوم بدني بالقصاص، وإما ان تقتلوني، فو الله لئن قتلتموني لا تتحابون بعدي أبدا، ولا تصلون جميعا بعدي أبدا، ولا تقاتلون بعدي عدوا جميعا أبدا قال: فقام الأشتر فانطلق، فمكثنا أياما قال: ثم جاء رويجل كأنه ذئب، فاطلع من باب، ثم رجع وجاء محمد بن أبي بكر وثلاثة عشر حتى انتهى إلى عثمان، فأخذ بلحيته، فقال بها حتى سمعت وقع أضراسه، وقال: ما أغنى عنك معاوية، ما أغنى عنك ابن عامر، ما أغنت عنك كتبك! قال: أرسل لحيتي يا بن أخي، أرسل لحيتي قال: وأنا رأيته استعدى رجلا من القوم بعينه، فقام إليه بمشقص حتى وجأ به في رأسه قلت: ثم مه، قال: تغاووا عليه حتى قتلوه.

وذكر الواقدي أن يحيى بن عبد العزيز حدثه عن جعفر بن محمود، عن محمد بن مسلمة، قال: خرجت في نفر من قومي إلى المصريين وكان رؤساؤهم أربعة: عبد الرحمن بن عديس البلوي، وسودان بن حمران المرادي، وعمرو بن الحمق الخزاعي- وقد كان هذا الاسم غلب حتى كان يقال: حبيس بن الحمق- وابن النباع قال: فدخلت عليهم وهم في خباء لهم أربعتهم، ورأيت الناس لهم تبعا، قال: فعظمت حق عثمان وما في رقابهم من البيعة، وخوفتهم بالفتنة، وأعلمتهم أن في قتله اختلافا وأمرا عظيما، فلا تكونوا أول من فتحه، وإنه ينزع عن هذه الخصال التي نقمتم منها عليه، وأنا ضامن لذلك قال القوم: فإن لم ينزع؟ قال: قلت: فأمركم إليكم.

قال: فانصرف القوم وهم راضون، فرجعت إلى عثمان، فقلت: أخلني فأخلاني، فقلت: الله الله يا عثمان في نفسك! إن هؤلاء القوم إنما قدموا يريدون دمك، وأنت ترى خذلان أصحابك لك، لا بل هم يقوون عدوك عليك قال: فأعطاني الرضا، وجزاني خيرا قال: ثم خرجت من عنده، فأقمت ما شاء الله أن أقيم

تاريخ الطبري · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٤ · ص ٣٧٢