واثنوا عليه، فقال: يا بن الكواء، أي رجل أنا؟ قال: بعيد الثرى، كثير المرعى، طيب البديهة، بعيد الغور، الغالب عليك الحلم، ركن من أركان الإسلام، سدت بك فرجة مخوفة قال: فأخبرني عن أهل الإحداث من أهل الأمصار فإنك أعقل أصحابك، قال: كاتبتهم وكاتبوني، وأنكروني وعرفتهم، فأما أهل الإحداث من أهل المدينة فهم أحرص الأمة على الشر، وأعجزه عنه وأما أهل الإحداث من أهل الكوفة فإنهم أنظر الناس في صغير، وأركبه لكبير وأما أهل الإحداث من أهل البصرة، فإنهم يردون جميعا، ويصدرون شتى، وأما أهل الإحداث من أهل مصر فهم اوفى الناس بشر، وأسرعه ندامة، وأما أهل الإحداث من أهل الشام فأطوع الناس لمرشدهم، وأعصاه لمغويهم.
وحج بالناس في هذه السنة عثمان.
وزعم أبو معشر أن فتح قبرس كان في هذه السنة، وقد ذكرت من خالفه في ذلك