تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رأيه، فذكر علي بن محمد أن مسلمة بن محارب أخبره عن السكن بن قتادة العريني، قال: فتح ابن عامر فارس ورجع إلى البصرة، واستعمل على إصطخر شريك بن الأعور الحارثي، فبنى شريك مسجد إصطخر، فدخل على ابن عامر رجل من بني تميم، قال: كنا نقول: إنه الأحنف- ويقال:

أوس بن جابر الجشمي جشم تميم- فقال له: إن عدوك منك هارب، وهو لك هائب، والبلاد واسعة، فسر فإن الله ناصرك، ومعز دينه.

فتجهز ابن عامر، وأمر الناس بالجهاز للمسير، واستخلف على البصرة زيادا، وسار إلى كرمان، ثم أخذ إلى خراسان، فقوم يقولون: أخذ طريق إصبهان، ثم سار إلى خراسان.

قال علي: أخبرنا المفضل الكرماني، عن أبيه، قال: كان أشياخ كرمان يذكرون أن ابن عامر نزل المعسكر بالسيرجان، ثم سار إلى خراسان، واستعمل على كرمان مجاشع بن مسعود السلمى، وأخذ ابن عامر على مفازة رابر، وهي ثمانون فرسخا، ثم سار إلى الطبسين يريد أبرشهر، وهي مدينة نيسابور، وعلى مقدمته الأحنف بن قيس، فأخذ إلى قهستان، وخرج إلى أبرشهر فلقيه الهياطلة، وهم أهل هراة، فقاتلهم الأحنف فهزمهم، ثم أتى ابن عامر نيسابور

قال علي: وأخبرنا أبو مخنف، عن نمير بن وعلة، عن الشعبي، قال:

أخذ ابن عامر على مفازة خبيص، ثم على خواست- ويقال: على يزد- ثم على قهستان، فقدم الأحنف فلقيه الهياطلة، فقاتلهم فهزمهم، ثم أتى أبرشهر، فنزلها ابن عامر، وكان سعيد بن العاص في جند أهل الكوفة، فأتى جرجان وهو يريد خراسان، فلما بلغه نزول ابن عامر أبرشهر، رجع إلى الكوفة.

قال علي: أخبرنا علي بن مجاهد، قال: نزل ابن عامر على أبرشهر فغلب على نصفها عنوة، وكان النصف الآخر في يد كنارى، ونصف نسا وطوس، فلم يقدر ابن عامر أن يجوز إلى مرو، فصالح كنارى، فأعطاه ابنه أبا الصلت ابن كنارى وابن أخيه سليما رهنا، ووجه عبد الله بن خازم إلى هراة

تاريخ الطبري · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٤ · ص ٣٠١