تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه لعثمان، فقيل له: بايع عثمان، فقال: أكل قريش راض به؟ قال:

نعم، فأتى عثمان فقال له عثمان: أنت على رأس أمرك، إن أبيت رددتها، قال:

أتردها؟ قال: نعم، قال: أكل الناس بايعوك؟ قال: نعم، قال: قد رضيت، لا ارغب عما قد أجمعوا عليه، وبايعه.

وقال المغيرة بن شعبة لعبد الرحمن: يا أبا محمد، قد أصبت إذ بايعت عثمان! وقال لعثمان: لو بايع عبد الرحمن غيرك ما رضينا، فقال عبد الرحمن:

كذبت يا أعور، لو بايعت غيره لبايعته، ولقلت هذه المقالة.

وقال الفرزدق،

صلى صهيب ثلاثا ثم أرسلها    على ابن عفان ملكا غير مقصور

خلافة من أبي بكر لصاحبه    كانوا أخلاء مهدي ومأمور

وكان المسور بن مخرمة يقول: ما رأيت رجلا بذ قوما فيما دخلوا فيه بأشد مما بذهم عبد الرحمن بن عوف.

قال أبو جعفر: وأما المسور بن مخرمة، فإن الرواية عندنا عنه ما حدثني سلم بن جنادة أبو السائب، قال: حدثنا سليمان بن عبد العزيز ابن أبي ثابت بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، قال: حدثنا أبي، عن عبد الله بن جعفر، عن أبيه، عن المسور بن مخرمة- وكانت أمه عاتكة ابنة عوف- في الخبر الذي قد مضى ذكري أوله في مقتل عمر بن الخطاب، قال: ونزل في قبره- يعني في قبر عمر- الخمسة، يعني أهل الشورى قال: ثم خرجوا يريدون بيوتهم، فناداهم عبد الرحمن: إلى أين؟

هلموا! فتبعوه، وخرج حتى دخل بيت فاطمة ابنة قيس الفهرية، أخت الضحاك بن قيس الفهري- قال بعض أهل العلم: بل كانت زوجته، وكانت نجودا، يريد ذات رأي- قال: فبدأ عبد الرحمن بالكلام، فقال: يا هؤلاء، إن عندي رأيا، وإن لكم نظرا، فاسمعوا تعلموا، وأجيبوا

تاريخ الطبري · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٤ · ص ٢٣٤