تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

له رجل: أدلك عليه؟ عبد الله بن عمر، فقال: قاتلك الله، والله ما أردت الله بهذا، ويحك! كيف أستخلف رجلا عجز عن طلاق امرأته! لا أرب لنا في أموركم، ما حمدتها فأرغب فيها لأحد من أهل بيتي، إن كان خيرا فقد أصبنا منه، وان كان شرا فشرعنا آل عمر، بحسب آل عمر أن يحاسب منهم رجل واحد، ويسأل عن أمر أمة محمد، أما لقد جهدت نفسي، وحرمت أهلي، وإن نجوت كفافا لا وزر ولا أجر إني لسعيد، وانظر فإن استخلفت فقد استخلف من هو خير مني، وإن أترك فقد ترك من هو خير مني، ولن يضيع الله دينه فخرجوا ثم راحوا، فقالوا: يا أمير المؤمنين، لو عهدت عهدا! فقال: قد كنت أجمعت بعد مقالتي لكم أن أنظر فأولي رجلا أمركم، هو أحراكم أن يحملكم على الحق- وأشار إلى علي- ورهقتني غشية، فرأيت رجلا دخل جنة قد غرسها، فجعل يقطف كل غضة ويانعة فيضمه إليه ويصيره تحته، فعلمت أن الله غالب أمره، ومتوف عمر، فما أريد أن أتحملها حيا وميتا، عليكم هؤلاء الرهط الذين [قال رسول الله ص: إنهم من أهل الجنة،] سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل منهم، ولست مدخله، ولكن الستة: علي وعثمان ابنا عبد مناف، وعبد الرحمن وسعد خالا رسول الله ص، والزبير بن العوام حوارى رسول الله ص وابن عمته، وطلحة الخير بن عبيد الله، فليختاروا منهم رجلا، فإذا ولوا واليا فأحسنوا مؤازرته وأعينوه، إن ائتمن أحدا منكم فليؤد إليه أمانته وخرجوا، فقال العباس لعلي: لا تدخل معهم، قال: أكره الخلاف، قال: إذا ترى ما تكره! فلما أصبح عمر دعا عليا وعثمان وسعدا وعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام، فقال: إني نظرت فوجدتكم رؤساء الناس وقادتهم، ولا يكون هذا الأمر الا فيكم، وقد قبض رسول الله ص وهو عنكم راض، إني لا أخاف الناس عليكم إن استقمتم، ولكني أخاف عليكم اختلافكم فيما بينكم، فيختلف الناس، فانهضوا إلى حجرة عائشة بإذن منها، فتشاوروا واختاروا رجلا منكم ثم قال: لا تدخلوا

تاريخ الطبري · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٤ · ص ٢٢٨